Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
يؤمن بيوم الحساب)(1)، وقال عز وجل: كذلك يطبع الله على كل قلب تكبر جبار)(2).
قلت : قد آراك ذكرت أخلاقه بوجوه شتى، وتشعبه، من وجوه شتى، ففسر لي كل وجه من أخلاقه على جهته ومعناه: قال : إن الكبر على وجهين: أحدهما : كبرا بين العباد وبين ربهم، عز وجل، وهو أعظم الكبر، والآخر: كبر بين العبد وبين العباد، فأما ما كان بين العبد وبين ربه تعالى، فقوله تعالى: { إن الذين ستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين(2). وقال عز وجل: لن ستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكب فسيحشرهم إليه جميعا)(4) . وذلك الأنف عن الكبر ، وهو من الكبر : خلق عظيم شديد عند الله، عز وجل، قال: { وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا: وما الرحمن؟ أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا)(3)، وقال أيضا: ... نفورا آستكبارا في الأرض ..)(6) .
ومن ذلك استكبر إبليس على آدم، حتى خرج به إلى المعاندة وترك السجود لطاعة ربه عز وجل: وكذلك يروى عن النبي له "إن إبليس إذا رأى آدم ساجدا قال يا ويله، آمر هذا بالسجود فسجد، وأمرت أنا بالسجود فلم آسجد" .
وقد كان الأنف من الركوع عند العرب قديما ، يأنفون منه من أجل التحنية لأن التحنية عندهم قبل أن يبعث النبي اه كانت ضعة يأنفون منها، ومن ذلك قول حكم بن حزام : بايعت النبي عا أن لا أخر إلا قائما ، فبايعه النبي على ذلك، ثم فقه بعد (17)، رحه الله، وقال أبو سفيان : يا معشر قريش، إن الله لاا يصنع بتحنيتكم شيئا، وذلك عندهم قديما يأنفون منه، يعرف ذلك منهم (4) سورة النساء، الآية: 172.
(1) سورة غافر، الآية: 27.
(5) سورة الفرقان، الآية: 60.
(2) سورة غافر، الآية: 36.
(6) سورة فاطر، الآية: 43.
(3) سورة غافر، الآية: 60.
(ر7) انظر القصة كاملة في سير السلف للحافظ اسماعيل الأصبهافي، حرف الحاء .
Bogga 377