377

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

السلام، أمر الريح، فقال : ارفعينا، فرفعتم، حتى سمعوا زجل الملائكة بالتقديس، ثم قال لها : اخفضينا، فخغضتهم، حتى مست آقدامهم البحر ، فإذا مناد ينادي من السماء: إن الله عز وجل يقول: " لو أعلم من قلب صاحبكم مثقال خردلة من كبر لخسفت به ابعد مما رفعته".

قلت: الكبر ما هو، ومم يكون؟ وابدأ بما يكون عنه الكبر، ومم يتشعب؟

قال : الكبر يتشعب من العجب، والحقد، والحسد، والرياء، وأصل ذلك من جهل معرفة القدر، فإذا جهل العبد قدره تكبر.

قلت : قولك تكبر ما معناه.

قال : إذا جهل قدر نفسه عظم قدرها عنده، فتعظم (1) على الخلق وأنف ، فالكبر التعظم، وعنه يكون أخلاق الكبر، وأخلاق الكبر كلها تسمى كبرا .

وقد يكون عن الحقد، والحسد، والرياء، والعجب (وغير ذلك) (2) ، إلا أن أوله في القلب استعظام القدر ، فإذا استعظم العبد قدره تعظم، فإذا تعظم أنف وحمي، وتعزز وافتخر، واستطال، ومرح واختال.

فالكبر : التعظم.

قال عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله ، عز وجل : { إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه (2) ، قال : عظمة لم يبلغوها، وقالابن جريج"علوا في الأرض " : تعظما ، فأخبر ابن عباس أن الكبر هو التعظم، وعنه تكون أخلاق الكبر ، لا و أخلاق الكبر كلها تسمى كبرا.

الا تسمع إلى قوله عز وجل: { إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا (1) في أ فتكبر.

(2) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط (3) سورة غافر، الآية: 56.

377

Bogga 376