370

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

وقال عالله : " الأكثرون هم الأقلون إلا من قال بين عباد الله بالمال هكذا وهكذا عن يمينه وشماله وبين يديه ومن خلفه" (1) .

فإذا الزم ذلك قلبه حقر نفسه وخاف عليها، وعظم الفقير لأنه أقل بلاء منه الاترى إلى ما لقي من أخرجه العجب بالكثرة إلى ما لا يحل له؟

من ذلك ما وصف الله عز وجل به قارون في تجبره واختياله، حين خرج على قومه ي زينته، فخسف الله عز وجل به الأرض .

وقال النبي الله : " بينما رجل يتبختر في حلة له ، أو قال في بردين له، وقد أعجبته نفسه، إذ أمر الله الأرض فأخذته فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، (2) .

فيخاف ما يؤدي إليه العجب بالمال والزينة من العقوبة، فأوضع من يرى عنده خير منه إذ لم يبتل بمثل ما ابتلي به ، ألا ترى إلى حديث أبي ذر قال : كنت مع النبي عل فدخل المسجد فقال لي : "يا أبا ذر ، ارفع رأسك فانظر أرفع رجل تراه في المسجد " فرفعت رأسي فإذا رجل يتبختر في حلة، فقلت هذا ، فقال : "ارفع رأسك فانظر أوضع رجل في المسجد " فإذا رجل عليه خلقان له ، قلت هذا ، فقال : " يا أبا ذر هذا عند الله خير من قراب الأرض مثل هذا " (3) لأنه ليس يرفع عنده إلا بالطاعة لا بالمال وغيره.

فإذا ألزم قلبه هذا ، خاف من كثرة ماله، ورأى أن الفقير خير منه ، وأنه إنما فضل عليه بالبلاء والفتنة، وكثرة واجب الحقوق.

ويعلم أن الله عز وجل قد من عليه بالمال لينظر كيف شكره، وأنه لا يعرف أنه شكر الله عز وجل كما يحق له فيشفق من ذلك، ويزول عنه العجب بالمال إن شاء الله .

قلت : فقد رأيت أكثر العلماء يسمي من تكبر معجبا، ويصف العجب بصفة الكبر .ا (1) أخرجه : إبن ماجه في سننه، الباب الثامن من كتاب الزهد، وأحمد بن حنبل في مسنده 309/25، .181/5،525،391 ،358 (2) أخرجه : مسلم في صحيحه، الحديث 51،50 من كتاب اللباس . والدارمي في مسنده، الباب40 من المقدمة. واحقد في مسنده 222/3، 267، 315، 413، 492، 531،497.

(3) أخرجه: أحمد في المسند 170/5.

3270

Bogga 369