369

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

باب العجب بالمال قلت: فالعجب بالمال ما هو: قال : استكثاره والاتكال عليه، حتى يخرج إلى الاستطالة به والافتخار به كما قالوا: (نحن أكثر أموالا وأولادا ) . ويحقر به الفقير، ويطلب به (1) الشهوات التي لا تحل ويجترىء به على الظلم، ويتعظم على الفقراء ويتقذرهم، كما روي عن النبي لله : أنه رأى رجلا غنيا قد قبض تيابه وكفها أن تصيب ثياب رجل فقير إلى جنبه، فقال له الني لالله : " أخشيت أن يعدو فقره على غناك"؟ (2) .

قلت: فبم ينفي العبد ذلك؟ .

قال : بمعرفة أنه إنما ابتلي به للفتنة والامتحان ، وأن الحقوق عليه أكثر وأوجب منها على الفقير، وأنه قد عرض للعطب، إلا أن يشكر ربه عز وجل ، فيرحم نفسه من كثرته ، ويشفق منها، ويرى للغقير عليه فضلا إذ أزيلت عنه الفتنة، ووجوب كثرة الحقوق عليه من الحج والزكاة والصلة للرحم، وإقراء الضيف، ومواساة الجار وغيره .

وقد أشفق الصالحون من كثرتها، وأشفق عبد الرحمن بن عوف وخباب وغيرهما من ذلك.

وقال النبي عوالله يرويه عنه أبو ذر : " ما يسرني أن لي مثل جبل أحد ذهبا أنفقه في سبيل الله تأتي عليه ثالثة وعندي منه قيراط أو قيراطان" (3) فرارا من الكثرة لمعرفته بها وزهدا فيها.

(1) في ط: ليطلب له.

(2) أخرجه : الإمام أحمد في الزهد ، وفيه أن رسول الله الله رأى رجلا غنيا جلس بجانبه فقير فانقبض عنه وجمع ثيابه، فقال عليه الصلاة والسلام: أخشيت آن يعوده إليك فقره.

(3) أخرجه بألفاظ متقاربة : البخاري في صحيحه، الباب الثالث من كتاب التمني، والباب الرابع من كتاب الزكاة، والباب الثالث من كتاب الااستقراض، والباب 30 من كتاب الإستئذان ، والباب 14 من كتاب الرقاق. ومسلم في سننه ، حديث 31، 34 من كتاب الزكاة. وسنن إبن ماجه، الباب 10 من المقدمة، والباب3 من كتاب الزكاة، والباب8 من كتاب الزهد، والدارمي في مسنده، الباب 53 من كتاب الرقاق. وأحمد بن حنبل 256/2، 316، 349، 367، 399، 450،419.

369

Bogga 368