Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
وخصه بالاسلام والمنة، وأبدله بشرفهم شرف الإسلام، وجعل دينه الايمان.
فيتكبر ويفتخر، وجفر من دونه في الحسب، حتى يرى انه خير من تقدمت له السابقة في الصلاح، وربما أورثه ذلك غشا للاسلام، وعداوة للدين ولهم ، لأنهم هزموا اباءه وغلبوهم، وورتوا آرضهم وديارهم بالحق ونصر الدين (1) .
قلت: فم ينفي ذلك، قال : بمعرفته بما كانوا فيه من السطوة على عباد الله عز وجل، والفساد في آرضه والكفر والججحد به ، وما صاروا إليه من العذاب والهوان ، وما من الله عز وجل عليه به اذ أخرجه منهم ولم يجعله مثلهم، وابدله شرف الاسلام، وزينة الايمان ، لأنه لا فخر بأهل النار ولا بكثرتهم.
وإن كان لهم مع ذلك كرم في الدنيا في الرأي والقول، وحسن المداراة لمن استرعوه الا حد الله تعالى إذ زال عنه ان يجعله من يعير به ، كالزنج وغيرهم، وعليه في ذلك الشكر، إذ لم يعترضه - لغتنته - الضعة في قدر الدنيا.
ومع ذلك إن العجب بآبائه عنه زائل ، للمعرفة بقدرهم عند الله عز وجل وعند اوليائه من المؤمنين، لا يعظم إلا من عظم عند الله عز وجل، ولا يصغر إلا من صغر عند الله عز وجل.
باب العجب بكثرة العدد قلت : فالعجب بكثرة العدد من الولد والخدم والموالي والعشيرة والأصحاب والأتباع؟
قال : الاستكثار بهم ، والاتكال عليهم بالتحرز بهم، والغلبة لغيرهم، والتزين بهم والاتكال على عددهم، ونسيان الإتكال على الله عز وجل، كما فعل بعض أصحاب الني (1) وغالب المنافقين من هذا النوع، ومن لم يجهر بنفاقه منهم حاول ان يطوع شرائع الإسلام لهواه ويعمل بالتأويل الفاسد في سبيل ذلك.
Bogga 366