364

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

اله ، إعملا لأنفسكما فإني لا أغني عنكما من الله شيئا " (1) رواه أبو هريرة وغيره عن اني ل فيلزم ذلك قلبه، فإذا فعل ذلك والزمه قلبه عرف نفسه، وزال عنه اغتراره وعجبه، واهتم بالشكر وخاف من الذنب، وخاف آن يكون من دونه ينجو، وبهلك هو، إذ كان أتقى الله عز وجل منه.

فإذا عرف نفسه بهذه المعرفة، وأنزها بهذه المنزلة، قل فخره وخيلاؤه وحقريته غيره، بل يتواضع هم، ويتشبه بابائه، فإن الله عز وجل إنما رفعهم بتواضعهم له في خلفه، ومخافتهم على انفسهم قلت : فقد جاء الحديث عن النبي عقالله انه قال - في عقب قوله يا فاطمة ويا صفية اعملا لأنفسكما فإني لا أغني عنكما من الله شيئا - " إلا أن لكما رحما سأبلها ببلاها" (2) وقال : " أيرجو نسلهم شفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب"؟ فقد دل بهذا القول أنه سيخص قرابته بالشفاعة، فكذلك كل صالح على هذا القياس يشفع لأقربائه .

قال: إن ذلك ينبغي له ان يرجوه، ويعلم انه لا يشفع النبي عالله ولا احد من الصالحين إلا لمن يغضب الله عليه، وأراد ان يكون سبب رحمته له شفاعة نبيه ع وبعض اوليائه، ومن غضب الله عز وجل عليه لم يؤذن لني ولا لأحد في الشفاعة له .

الا تراه حين ذكر ملائكته قال : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى (3) ؟ قال قتادة : يوم القيامة، وقال مجاهد : إلا لمن رضي عنه، ومن شفع فيه بغير علم آخبر أنه قد غضب الله عله.

الا ترى إلى قول النبي عالله : " فيؤمر بقوم من أصحابي ذات الشمال، فأقول : يا رب (1) اخرجه: مسلم من حديث عائشة، والشيخان من حديث ابو هريرة.

(2) الحديث السابق.

(3) مسخت فكرة الشفاعة حديثا حتى قيل إن الشفاعة عامة وأن العلماء يشفقون فيمن لم يشفع فيه الني

364

Bogga 363