363

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

ذرية من تولاه وأحبه، وأنه مجزي بعمله دون عمل آبائه، وأنهم إنما نجوا بالطاعة وشرفوا بها، وقد ساواهم في الحسب غيرهم فلم يؤمنوا ولم يطيعوا ، وكانوا عند الله عز وجل شرا من الخنازير والكلاب، وأنه وإن خالف طريقهم فحكمه ان يخالف به إلى غير دارهم وهي النار ، لن ينجو إلا بعمله، أو رحمة الله عز وجل ، من ذلك قول الله عز وجل: إن أكرمكم عند الله أتقاكم)(1).

وذلك ان الحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وخالد بن آسيد لما أذن بلال يوم الفتح على الكعبة أنكروا ، وقال الحارث بن هشام هذا العبد الأسود يؤذن على الكعبة" فأنزل الله عز وجل: { إن أكرهكم عند الله أتقاكم رواه ابن أبي حسين.

ومنه قول النبي اله : " إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية - يعني كبرها - كلكم بنو آدم وآدم من تراب" (2) .

فيعرف أن أصله وأصل بني آدم كلهم واحد وأنه فضل عليهم بالحسب والصلاح في الاباء لينظر كيف شكره، وأنه إنما ينفعه عمله دون عمل ابائه.

ومن ذلك قول النبي عالله : "يا معشر قريش لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم ، تقولون : يا محمد يا محمد فأقول هكذا " يعني أعرض عنكم.

وقال حين أمره الله عز وجل أن ينذر عشيرته الأقربين: فناداهم بطنا بطنا، حتى صار إلى أن قال "يا فاطمة بنت محمد ، ويا صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله (1) سورة الحجرات، الآية: 13.

(2) اخرجه: آبو داود في سننه، الباب 111 من كتاب الأدب .

(3) اخرجه بلفظ آخر : النسائي في سننه، الباب 6 من كتاب الوصايا، والإمام احمد في المسند 218/2،

Bogga 362