362

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

باب العحب بالحس فقلت : فالعجب بالحسب؟

قال : استعظام القدر من أجل الآباء والأصل ، فإن كانوا من أهل الشرف في الدنيا من الذين شرفوا في الدنيا بالدين ، فيستعظم قدره من أجلهم، وينسى منة الرب عز وجل (عليه) (1) إذ خلقه من الكرام الصالحين، ورفع عنه محنة ضعة القدر .

لعله لو جعله وضيعا في الحسب لسخط ذلك، وانتمى إلى غير آبائه، وأنف منهم فينسى(2)، ما رفع الله عز وجل عنه من المحنة، وما تفضل به من المنة ، بأن جعله من ذرية أوليائه وأهل طاعته، فيغفل ما عليه من الشكر وما وجب عليه من الحجة، وأنه ماخوذ بعمله.

فيعجب إذا استعظم قدره من أجل آبائه، وأغفل الشكر ووجوب الحجة، حتى يخيل اليه بل قد يقطع بعضهم انه ناج بغير عمل، وأنه مغفور له (3) ، وإن كثرت ذنوبه ، وإن لم يتب منها ، فيستطيل بذلك ويتكبر ، ويفتخر على غيره ويحقره، ويأنف منه إن كان ذا قرابة أو جارا أو غيره ممن هو دونه في الحسب، ويختال في مشيته ، ويرى ان الخلق شبيه ا ا ل ا ل ا ا ا ل قلت: فبم ينفي ذلك قال : بمعرفته ما وجب عليه من شكر الله عز وجل ، على ما من به عليه ، إذ جعله من (1) ما بين الحاصرتين: ساقط من ط.

(2) في أ: فنسي (3) واكثر هؤلاء من اولاد العباد والزهاد ، وقد شاعت هذه النظرية حديثا، فقيل إن السر ينتقل إلى الأبناء دون جهد في العمل . والقرآن صريح في وجوب العمل لنيل مرتبة الآباء في قوله تعالى : " الذين آمنوا وانبعتهم ذريتهم..0".

والفكرة المنحرفة هذه مأخوذة من أفكار الشيعة القائلين بانتقال الإمامة انتقالا باطنا من إمام إلى إمام، وأخذ بها المنحرفون من المتصوفة المتأخرين .

Bogga 361