352

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

فكذلك نفسك قد كانت حريصة على الركون من قبل إلى الدنيا، وإيثارها علىا الآخرة، فكانت جاهدة أن تستأسرك بهواها ، فتكون به (لها) (1) عاملا ، ولطريق جاتك إلى الآخرة تاركا.

فأبى الله عز وجل إلا أن يوفقك ويسددك، فقوى ضعفك، ونور قلبك و أعانك عليها، حتى رفضت كثيرا مما تهوى (2) ، وتركت كثيرا مما تحب (2) ، وما انقادت إلى خلاف ذلك إلا بالكره والجبر.

م وهب لك زجرها ومعاتبتها، وقوى عقلك على هواها، وعلمك على جهلها ووفقك لدوام ترك إجابتها، حتى أيست منك ان تنال محبتها ، وانكسرت عما كنت عودتها، فأجابت مسرعة على غير انقلاب من طبعها، ولا تغيير عن غريزتها .

وأنت مع إجاباتنها لك متوقع لرجوعها، تسأل الذي تولى معونتك عليها وفهرها، حتى انقادت لك طائعة، بعد امتناعها ان يديم ذلك لك ، ولا يسلبك هو خشية ان يترأ منك ، فتثب عليك فترجع بك إلى جميع ما تحب وتهوى، فيكون في ذلك هلاكك في دنياك وآخرتك.

فهل تجد بينها وبين الأسير فرقأ؟ بل هي أشد بلاء من الأسير وأعظم فتنة (وخطرا) (4).

قلت : قد اجد بينها وبين الأسير فرقا، لأن الأسير لا يرى ان الخير فيما يراد به، وهي قد علمت ا ن ما يراد منها خير ها (في العاجلة والآجلة) (5) .

قال: فقد ساوت الأسير في مخالفته، وفضلت عليه في الشر، فإنها(3) أبت وعصت عن معرفة وبيان ، والأسير ابى وعصى عن جهالة وعمي.

(1) ما بين الحاصرتين: ساقطة من المطبوعة.

(2) في أ مما تحب. (3) في أمما تهوى.

(4) ما بين الحاصرتين: سقطت من المطبوعة.

(2) ما بين الحاصرتين: سقط من المطبوعة.

(6) في المطبوعة : إنها.

Bogga 351