Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
و قد ذمه النبي ه واخبر انه يغلب على آخر هذه الأمة، وعنده يكونون قدا عموا وصموا فلا ينتفعون بموعظة.
و قال ابو ثعلبة الخشني: سألت رسول الله عن قول الله عز وجل : (عليكم أفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) (1) . فقال: "يا أبا ثعلبة، اثتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، فإذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا موثرةا وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك نفسك" (2) فأخبر ان معناها إذا غلب على أهل الدنيا إيثار الدنيا، والعجب بآرائهم و ذم أصحاب النبي ه العجب بالرأي [ وكذلك] العلماء بعدهم، واخبروا ان فيه الهلكة.
الا تري إلى ما وصف الله عز وجل من قال عليه غير الحق؟ فقال : (وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا*(2) . وقال عز وجل: (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا(4).
فأخبر ان القوم معجبون بما يدينون به من الضلال والكفر والكذب على اله عز وجل، وكذلك جميع أهل البدع، لولا انهم معجبون بآرائهم ما اعتقدوا البدع ولا اقاموا عليها.
فبالإعجاب بالرأي الخطأ (5) هلك عامة الكفار وأهل البدع من أهل الإسلام الا و أهل الخطأ في الفتيا، لأنهم تأولوا فأعجبوا بتأويلهم ، وظنوا انه الحق اليقين(6) ، (1) سورة المائدة، الآية: 105.
(2) اخرجه :ابو داود في سننه، الباب 17 من كتاب الملاحم، والترمذي في سننه ، تفسير سورة 18،15 من كتاب التفسير. وابن ماجه في سننه، الباب 21 من كتاب الفتن.
(3) سورة الكهف، الآية: 104.
(4) سورة فاطر، الآية: 8.
5) في : بخطأ الرأي.
(3) 01) في أ: الحق المبين.
347
Bogga 346