Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
فإذا استنكر العامل ألا تجاب دعوته، أو ألا يفعل به ما يحب، أو أن يبتلي، او يسلم لعدوه ، او هلكة من مهالك الدنيا، فهذا معجب بعمله، مدل به ، كأن له على الله عز وجل منة بما عمل، يچب على الله عز وجل مكافأته .
ولولا تفضل الله عز وجل على خلقه ما جعل لهم عملا، لأن العمل منه بفضله ونعمته، والشكر من العباد ضعيف، والشكر بعينه نعمة من الله عز وجل، والذنوب كثيرة.
الا تراه يقول جل ثناؤه: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا(1) ، فقال النبي له لأصحابه - وهو خير الناس يومئذ وإلى اليوم -: "ما منكم من احد ينجيه عمله" قالوا : ولا آنت يا رسول الله؟ قال: "ولا انا إلا ان يتغمدفي الله برحمته" (2) .
وقال: " لو يؤاخذني الله آنا وعيسى ابن مريم بما نصيب بهاتين لعذبنا" .
م اصحابه من بعده (على](2) فضلهم وبرهم يتمنون انهم كانوا خلقوا بغير خلق الانس ، لعظيم الخوف، آبو بكر رضي الله عنه يود انه لو كان قمريا(4) وعمر رضي الله عنه يتمنى انه لو صار تبنه، وابو عبيدة، وعمران بن حصي وخيرهم.
فله عز وجل الحجة البالغة على عباده، وله الفضل والطول والمنة عليهم ، ولا منة هم عليه، وما عملوا من خير فمنه وبه .
(1) سورة النور ، الآية: 21.
(2) اخرجه : البخاري في صحيحه، الباب 18 من كتاب الرقاق، والياب 19 من كتاب المرضي، ومسلم ي صحيحه، الحديث 71، 73، 75، 76، 78 من كتاب المنافقين . وابن ماجه في سننه، الباب 20 من كتاب الزهد، والدارمي في مسنده، الباب 24 من كتاب الرقاق. واحمد بن حنبل في مسنده 326،319،264،256،2352، 390،381،344، 466،452، 473، 482، .125/6 ،362 ،337 ،52/3 ،537 ،524 ،514 ،509 ،502 ،495 ،488 (3) ما بين الحاصرتين: سفطت من ط.
(4) الذي رواه الامام احد في الزهد : انه ود ان يكون شعرة في جنب مؤمن .
345
Bogga 344