Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
ان له عند الله قدرا عظيما قد استحق به الثواب على عمله، فإن رجا (1) المغفرة مع الخوف لم يكن إدلالا.
وإن زايل الخوف ذلك [الرجاء] فهو إدلال، كما قالت امرأة من المهاجرات وهي عند عائشة رضي الله عنها : "بايعت رسول الله لم ألا أشرك ولا أسرق ولاا ازني ولا أقتل ولدي ولا آتي ببهتان أفتريه بين يدي ورجلي، ولا أعصيه في معروف، فوفيت لربي عز وجل، ووفى لي، فوالله لا يعذبني ري.
فأتيت (2) في النوم فقيل لها : أنت المتألية على الله ألا يعذبك؟ فكيف بقولك فيما لا يعنيك، ومنعك ما لا يغنيك"2 وفي حديث آخر : " أنه أتاها ملك فقال لها : كلامك تزجين، وزينتك تبدين ، وخيرك تكدين (3) ، وجارك تؤذين، وزوجك تعصين" ، ثم وضع اصابعه الخمس على وجهها فقال: خمس بخمس ولو زدت لزدناك.
قال: فأصبحت وأثر الأصابع في وجهها. فهذا الادلال على الله عز وجل ال وإيجاب الثواب عليه على الغفلة والنسيان والجهل عليه.
قلت: فما الدليل انه قد رأى ان له بذلك عند الله عز وجل قدرا عظيا قال: على ذلك دلائل كثيرة من قلبه ولسانه .
فمن ذلك ان يناجي الله عز وجل باستعظام عمله، كما قال داود عليه السلام ل او يستكثر ان ينزل به بلاء، او ينصر عليه غيره (من اعدائه) (4) ، او يرد دعوته وهو يعمل مثل ذلك العمل.
ومثل ذلك : ما روي عن ايوب صلوات الله عليه حين قال: إلهي أنى ابتليتني بهذا البلاء وما ورد علي امر إلا آثرت هواك على هواي.
(1) في ط: فان رجاء، خطأ.
(2) في ط : فأوتيت، خطأ.
(3) اي: تمنعين.
(4) ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 344
Bogga 343