343

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

أعداء الله عز وجل، فقال الله عز وجل : (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت ع ليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين)(1).

وذاك أن قائلا قال منهم: " لن نغلب اليوم من قلة" فلما أعجبوا بكثرتهم و اتكلوا على قوتهم، ونسوا الله عز وجل في ذلك رفع الله عز وجل في ذلك الوقت النصر عنهم، ليعلمهم ان كثرتهم لا تغني عنهم شيئا، وأن الله عز وجل الناصر الغالبا هم عدوهم لا عددهم، ثم عطف الله عز وجل عليها بالنصر إكراما لنبيه ه ولهم ونظرا لدينه، ثم أنزل بذلك قرآنا فعرفهم به ما كان منهم، وما قال من قال منهم وهذا هو العجب بالكثرة.

ومنه أيضا ما روى [سفيان] بن عيينة أن أيوب صلوات الله عليه قال: "إلهي انى ابتليتني بهذا البلاء وما ورد على أمر إلا آثرت هواك على هواي"؟ فنودي من غمامة بعشرة آلاف صوت يا أيوب، أني ذلك؟ أي من أين لك ذلك؟ قال: فأخذا رمادا فوضعه على رأسه، فقال: "منك يا رب" .

فلا ترى إلى رجوعه عما قال ناسيا أن يضيف نعمة العمل إلى ربه جل وعز فزع إلى الذكر بالذل والاستكانة، والإقرار بالنعمة أنها من الله عز وجل ، فقال : منلك يا رب.

وفي هذا وفي حديث داود عليه السلام معنى من الإدلال بالعمل، سأبينه لك إن شاء الله عز وجل عند ذكر الادلال بالعمل.

باب الاودلال بالعمل قلت: فأخبرني بالادلال ما هو؟

قال: إن الاودلال معنى زائد في العجب، وهو ان يعجب بعمله او علمه ، فيرى (1) سورة النوبة، الآية: 25.

Bogga 342