Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
وفي حديث حجاج: "ما تمت ساعة من ليل ولا نهار إلا وعابد من آل داود يعبدك، إما يصلي وإما يصوم، وإما يذكرك". فأضاف العمل بالليل والنهار إلى آل داود، وكان هو آولهم في ذلك، وأقومهم به وداعيهم إليه، ومقومهم عليه ا ا ا لا ا الال الا وقول الله عز وجل يدل على ذلك.
وقال ابن عباس رضي الله عنه : فأوحى الله عز وجل إليه : " يا داود إن ذلك لم يكن إلا بي، ولولا عوني إياك ما قويت على ذلك ، وسأكلك إلى نفسك". وفي حديث آخر: "وعزني وجلالي لأكلنك إلى نفسك". فلو كان ذاكرا للنعمة في ذلك لما ذكتره ما هو له ذاكر، ثم يعاقبه عليه ، فيتركه ونفسه ، ولكن ذكره النعمة الي كان لها ناسيا، ووكله إلى نفسه التي أضاف العمل إليها وحمدها عليه، فكان بعملها معجبا، وسماه ابن عباس معجبا بنفسه (2) ، وأخبر أنه أصاب الذنب من أجل عجبه بطاعة الله عز وجل.
فطاعة الله أعجب بها فأدركته العقوبة على ذلك، حقى أصاب ذنبا أورثه الندم والحزن أيام حياته، والتبعة في الآخرة، حتى يستوهبه الله عز وجل من آوريا (3) كا جاء في الحديث، فأعظم بالعجب بلية وأعظم به آفة.
ومن ذلك ما قال الله عز وجل في كتابه العزيز في يوم حنين لأصحاب محمد الله وهو خير عصابة على وجه الأرض ، بل لا عصابة تعبد الله عز وجل غيرهم ومن تبعهم، غضاب لله عز وجل، ينصرون دين الله عز وجل مستجمعون لقتال (1) في ط: مستعظم ذلك.
(2) في ط: من نفسه.
(3) أخطأ محقق المطبوعة فظن الكلمة خطأ وعلق عليها بقوله : لعلها من آوزاره والتعليق لا معنى له واوريا بن صوريا هو الذي ضم داود زوجته إلى زوجاته بعد أن أرسل به إلى الحرب فقتل هناك .
آما ما ترويه التوراة من آنه زنى بها فباطل لا أصل له ، وقد روي أحمد في الزهد في الموضوع حديثا طويلا.
Bogga 341