Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
باب إضافة العمل إلى النفس قلت : وكيف يمكن ألا أضيف الشيء إلى نفسي، ولم يعمل ذلك العمل غيري لا ولو لم أعلم أني أنا الذي عملته ما عددته نعمة، ولا رجوت ثوابه من الله عز وجل .
قال : أجل ليس العجب (من) (1) علمك بما عملت وعلمت، ولكن (من) (2) ال الإضافة إلى نفسك بالحمد لها (على العمل) (2) ، ونسيان منة المولى بذلك. فأما إذا علمت أن ذلك كان بمنة الله عز وجل ، وأن نفسك لو تركتها ومحبتها لركنت إلى ال خلاف ذلك، فتفرد الله عز وجل بالمنة في ذلك فلست معجبا .
قلت: بين لي فرقا بين معرفتي أن العمل أنا عملته ، وبين إضافتي العمل إلى نفسي، وحمدي إياها عليه.
قال : معرفتك بأنك عملته معرفة قائمة من الطبع بالاضطرار ، لا تقدر أن تجحد انك عملته، ولا تحتاج إلى ذكر ذلك، ولا مخاطبة نفسك به .
والعجب ذكر هائج تخاطبك به نفسك، وينزع به عدوك، وذلك أن يهيج استعظام عملك واستكثاره على أن تقول في نفسك : لقد قويت وصبرت وتخلصت، او جودت آو جاهدت آو فهمت ، مستعظما لذلك، فرحا من نفسك بقوتها ، ونفاذ بصيرتها، معظما ها على ذلك.
وقد تخاطبها بدون ذلك فتقول: قرأت كذا، صليت كذا، لم أفطر منذ كذا، صمت في يوم شديد الحر، مع نسيان النعمة ، فذلك استكثار لعملك بإضافتك إياها الى نفسك.
وجملة ذلك إذا هاج فرحك بقوتك على ما عملت، وكذلك ما لم تقم به من العمل مضيفا إليها القوة والصبر ، ترى أنك تقوم بذلك ناسيا، لاتنظر منة الله عزا وجل بذلك، ولاتترك الاتكال على قوتك ، فلو كان الله عز وجل لم يمن عليك (1 - 3) ما بين الحاصرتين : سقط من ط
Bogga 339