338

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

فاعقل ما سألت عنه، وافهم إجابتي إياك وقدم لله عز وجل العزم في تركه بعد معرفته، لعل الله عز وجل أن ينفعك بإجابتي لك عنه .

باب العجب بالدين واعلم أن العجب بالدين بوجوه أربعة: بالعمل، والعلم، والرأي الصواب، ل والرأي الخطأ.

فالعلم ما حفظ وفهم من الكتاب والسنة وقول علماء الأمة.

و أما الرأي الصواب فما استنبط قياسا على الكتاب والسنة والإجماع، مشبها بها حكمة مثل حكمة (1).

وأما الرأي الخطأ فما كان من غير استنباط من كتاب ولا سنة ولا إجماع الأمةا وإنما هو تأويل بغير الحق، وانتحال له على سبيل الجهل، من قبل هوى النفس، مع اعتراض من الظن أنه حق (2) .

فأما الاعجاب بالعمل والعلم والرأي الصواب فمعنى واحد، لأنه كله منة من الله عز وجل ونعمة منه ، وله أول يكون عنه ، وقد ينفرد أوله فلا يكون عجبا .

فأما أوله الذي يكون عنه العجب : فالاستكثار والاستعظام للعمل ، والاستحسان لعلم والرأي الصواب (3) .

فان استكثر العبد عمله واستعظمه تعظيما للنعمة، والمنة عليه به ، أو رجاء ثوابه، وأنه لا يستحق الثواب، ولا كان أهلا أن يمن عليه به ، ولا هو أهل أن يقبل منه، (1) يعني : بشرط أن يتفق الحكم المستنبط - بفتح الباء - مع الحكم الثابت في الكتاب والسنة في الحكمة والعلة والسبب. وذلك مثل استنباط تحريم اللبن الشديد الحموضة الذي يسكر إذا شرب قياسا على الخمر ، لاتفاقهما في سبب التحريم وحكمته وسببه وهو الاسكار وذهاب العقل، وهكذا.

(2) ويجمعه آراء الفرق الهالكة كلها . وهي ترجع إلى : التشبيه، والتناسخ والحلول، والبداء، والتأويل.

(3) هنا كررت هذه العبارة " فمعنى واحد لأنه كله منة من الله عز وجل" ولا أصل لها في الأصول ولا معنى فحذفناها.

Bogga 337