336

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

و ما يدلك على ذلك قول النبي - وذكر آخر هذه الأمة - فقال لأبي علبة: " إذا رأيت شحتا مطاعا، وهوى متبعا، وإعجاب كل ذي رأي برايه فعليك نفسك" (1) .

وقال أبو الدرداء: " ثلاث منجيات، وثلاث مهلكات، فأما المهلكات: فهوىا متع، وش مطاع، وإعجاب المرء بنفسه" .

وروي عن أبي هريرة عن النبي لله أنه قال : " ثلاث مهلكات: شخ مطاع وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه" (1) .

وقال عمر رضي الله عنه مثل ذلك، فدلوا بذلك أن فيه الهلاك.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه : " الهلاك في اثنين : القنوط، والعجب" .

وصدق رحمه الله، فإن الأنسان إذا أعجب لم يفطن لذنوبه ، وما فطن له (2) من ذنوبه استصغره، وما لم يفطن له لم ير آنه ينبغي ان يتوب منه، وما استصغره م يفزعه فيقلع عنه ، فيقيم على ذنوبه فيهلك.

وإذا عرف كثرة ذنوبه واستعظمها ثم قنط لم ير آنه يقبل منه التوبة، فأقام عليها، فأمسك عن العمل لله عز وجل بالطاعة فيهلك.

فدل ابن مسعود بقوله هذا أن في العجب الهلاك، لأنه إذا أعجب زكى نفسه فإذا زكاها لم يتهمها، ولم تعظم عليه مخالفتها آمر ربها، وظن آنها ناجية .

الا ترى إلى قول الله عز وجل: { فلا تزكوا أنفسكم)(3) . قيل في التفسير : لا تبرئوها، فكيف يتهمها وهي عنده بريئة، فإذا لم يتهمها كيف يفطن لعيوبها؟.

(1) آخرجه: ابن المبارك في زوائد الزهد. والقضاعي في الشهاب، والبيهقي في الشعب، والنسائي في سننه. وصححه السيوطي. واخرجه البزار والطبراني في الصغير .

(2) في ط: فلن به.

(3) سورة النجم، الآية: 32 .

33

Bogga 335