331

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

الشر، حتى تدعو إلى الله عز وجل، وتتكلم بكلام الخائفين، وتقول بقول المؤمنين ال وتظهر تقشف المتواضعين، وتنعت آفات الدين، من الغيبة والكذب والرياء والكبر والحسد والاغترار.

فكنت مغترا منها بذلك : تظن انها كذلك لما ظهر منها، حتى لما وقعت المحن، ونزلت النوازل التي تحتاج فيها إلى تحقيق ما تقول، وتصديق ما تدعي، ومعنى ما تظهر، قلبت ذلك كله وأرادت خلافه.

وقد كانت (1) تخيل إليك ان الخوف له أصل في قلبك، والصدق والإخلاص والتواضع والزهد والتوكل والرضا، فلما جاءت الأحوال التي يتبين فيها هل صدقتا فيما ظننت انه قد سكن قلبك من الخوف والاخلاص والزهد والرضى والتوكل والصدق، هاج اهوى منها ، وجاشت الشهوات في ضد ذلك كله .

فلو كان ذلك ساكنأ قلبك ، هاج في وقت الحاجة إليه ، ولما هاج ضده، فإن هاج ضده قمعه، فعلمت ان ذلك إعطاء جلة بلا مؤنة، مع دعوى غير محققة.

أرأيت لو قال لك عدة من الخلق : إنا معك إذا نزلت بك نازلة او شديدة فلما نزلت بك النازلة خذلوك، وطلبتهم فلم تجدهم، علمت انهم ليسوا معك ولكنهم غروك.

فبينا انت متعجب من خذلانهم وقلة وفانهم، إذ وتبوا هم عليك، يعينون عليك عدوك، لطال منهم تعجتبك، واشتد منهم حذرك فيما يستقبل، ولم تطمئن إلى موعد وعدولك به .

وإن سمعتهم الثانية يذكرن نصرتك عند الشدائد مقتهم، لما عرفت منهم.

فاعرف نفسك، فإنك لم ترد خيرا قط - مهما قل - إلا وهي تنازعك إلى خلافه ولا عرض لك شر - مهما قل -(2) ، إلا كانت هي الداعية إليه ، ولاا (1) في ط: وقد كان.

(2) في ط: إلا أقله، ولا معنى له

Bogga 330