329

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

عرض لها إشفاقا عليك من النار وحرمان الثواب، وامتنعت مما زعمت انها تقوم به من الورع، رجاء الأمن من العذاب والظفر بالفوز والثواب.

فهل يقدر أعدى الأعداء لك إلا ان يعطيك من الأمن ما تغتر به (1) ، لتسكن فتطمئن. ولا تحذره، وتأمنه حتى إذا عرض ما وعدك ان يعطيك كان هو الذي طلب هلاكك وعطبك، لينال ما يريد ويشتهي؟

و كذلك الزهد، تعطيك قبل الملك، حتى يخيل إليك أنك من الزاهدين حتى إذا ملكت الدنيا او القليل منها هاجت منها الرغبة ، وكانت هي المطالبة والمنازعة إلى الرغبة، والصادة عن الزهد، والمثبطة عنه، فأخلفتك الموعد، وكانت عليك في خلاف ما أعطتك.

و كذلك الرضا، في حال الرخاء والعافية، قبل وقوع القضاء بالبلاء والمصائب لا حتى يخيل إليك أنك من الراضين.

وتلك حال يرضى بها كل مؤمن وفاجر؛ لأنها حال توافق محبة النفوس، وليس عنده هذه الحالة أريد منها الرضا، وإنما ذلك العزم منها نية أن ترضى (2) ، لا رضاء، لأن الرضا بعد القضاء بنزول البلاء والمصائب.

فإذا نزلت مصيبة آو بلاء في بدنه ، او ضيق في معاشه من شدة من شدائد الدنيا، امتنعت من الرضا بل كانت هي التي تهيج للجزع والتسخط وتثبط عن الرضا وتصد عنه، فلم تف بما وعدت، وكانت هي التي تبدعو إلى ما يكره الله عز وجل من السخط، وتصد عن الرضا.

و كذلك تعطيك التوكل والثقة بالله عز وجل ما واتتها الأسباب والدنيا ال وكفيت المؤنة . فإذا جاءت حال يحتاج فيها إلى النظر إلى الله عز وجل لا إلى خلقه (1) في ط: تعتز به.

2) يعني: إذا كان الإنسان معافى من البلاء فخطر له الرضا عند نزوله مستقبلا فليس ذلك رضى في الحقيقة، وإنما هو عزم ونية على الرضى، قد يتحقق وقد لا يتحقق.

329

Bogga 328