328

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

قال : فمن بذل الشيء حيث لا يحتاج إليه، ومنعه عند الحاجة، أليس مخادعا وليس بصادق؟ يخذلك عند الحاجة ويعدك في الغنى (1) أنه يغنيك ، فإذا احتجت اليه أسلمك للهلكة، لأنها وعدتك ان تحلم عند الغضب ، فتستوجب بذلك الحجنة وتعتصم من أن تمضي غضبك بما يكره ربك عز وجل، خوفا ان تجب لك النار .

فلهما احتجت إليها اسلمتك إلى التعرض لوجوب العذاب، وأعانتك عليه وشجعتك فيه ، وثقلت عليك التعرض للنجاة، فمن أعدى لك ممن فعل ذلك بك ومن اكذب وافجر ممن فعل ذلك بك و كذلك الإخلاص، تعطيك قبل العمل، وليس الإخلاص إلا نية الإخلاص ان خلص عند العمل إشفاقا - زعمت - على العمل أن يحبط في يوم فقرك وفاقتك إليه، تعطيك ذلك سخية غير ممتنعة.

فإذا عرض العمل هاجت هي بالدعاء إلى الدخول فيما وعدت ان تفر منه وامتنعت مما وعدت ان تقوم به ، وهاجت الشهوة بالرياء، وامتنعت من الأخلاص، ل وامتنعت مما يقبل به عملك، ودعتك إلى ما يحبط به عملك في يوم فقرك وفاقتك.

أرأيت لو أنها وعدتك عند العمل، والامتناع من الإخلاص عند العمل ، ل فأخبرتك انها تريد بذلك حبط عملك، حيث تحتاج إليه في يوم فقرك وفاقتك الم تكن قد أنجزت ما وعدتك؟

و كذلك تعطيك الورع في حال العدم ، وإنما ذلك نية الورع فتزعم أنها تدع ما يكره عز وجل حين تعرض للبلاء، خوفا ان يغضب الله عليك ، فتستوجب العذاب وتحرم الثواب، وأنها تمتنع من المعصية ترجو بذلك الأمان من العذاب، والظفر بالفوز والثواب.

حتى إذا قدرت وامتحنت، جاشت لشهوتها ، فطلبت ما زعمت انها تدعه إذا (1) في ط: الغناء.

Bogga 327