325

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

كتاب التنبيه على معرفة النفس وسوء أفعالها، ودعائها إلى هواها باب التحذير من هوى النفس قلت: قد وصفت لي الرياء وأسبابه فمن أين أتيت (1) قال: من نفسك، من قبل هواها.

قلت : وكيف أتيت من قبل نفسي، ولي عدو يكيدفي، ويزين لي ، ودنيا تفتنني؟

قال: فإنه لن ينال منك عدوك ما يريد إلا من قبل هوى نفسك، ولولا ذلك لكنت قد ازددت بدعاء عدوك قربة إلى ربك، إذ كان سبب القربة دعاؤه، لأنه حين دعاك عدوك فأبيت أن تجيبه، كنت بامتناعك مطيعا حين عصيت من دعاك الى ما لا يحب ربك عز وجل، وكان اعتصامك منه خوفا من الله عز وجل ورجاء ثوابه ، فامتنعت واستعملت الخوف والرجاء حيث أمرت، ولو لم تكن تركن نفسك إلى الدنيا لازددت بزينتها قربة، إذأ امتحنت بالدنيا وغرورها، فلم تركن الى غرورها، وأردت الآخرة ورغبت فيها، وامتنعت أن ترتع في الدنيا أو تميل اليها، فتحرم الآخرة، أو تنقص منها، فأطعت (الله تعالى) (2) فيما امتحنت به فكان سبب ذلك الدنيا، إذ يقول الله عز وجل: (1) في ط: أوتيت، وهكذا في مثلها من الباب.

(2) ما بين الحاصرتين: ساقط من ط.

Bogga 324