324

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

ونعمك بطاعته، لأنه الكريم بغير تكلف، والحجواد الذي لا يعتريه البخل، وإنما أحب من عبده المريد ان يصدق في طلب مرضاته، فيكابد له نفسه، ويجاهد له هواه، فعند ذلك بخفف الله عز وجل عنه المحن، ويجيت منه اهوى، ويلي سياسته وتقويه حين يراه (1) جادأ في طلب مرضاته عز وجل.

ولو أن عبدا من عبيد أهل الدنيا أقبل إلى مولاه وهو ضعيف في بدنه ، فأقبل الى مولاه بضعفه ، يقع مرة في مشيته ويقوم أخرى، فكان ذلك منه مرارا، فنظر اليه مولاه مقبلا إليه، مكبا يكبو لوجهه لضعفه، ثم يقوم فلا يمنعه وقوعه من الاقبال إليه لطلب القربة منه ومرضاته، فرآه يصيبه ذلك في الاقبال إليه مرارا وعنده دواب كثيرة، ثم كان له آدنى كرم أو رحمة، لما ودعه كرمه ولا رحمته، إلا آن يرسل إليه بدابة يأتيه عليها مستريحا من الوقوع، ويسرع عليها إلى لقائه .

فالله عز وجل أولى بذلك إذا رأى عبده المريد مجاهدا لنفسه ، يزل ثم لايمنعه ذلك أن يعود إلى طلب مرضاته، يجاهد من نفسه مغتما بزواله أعظم من غم الساقط على وجهه.

فإذا رآه كذلك خفف عليه طلب مرضاته، وأسرع به إلى معالي درجات القرب منه ، جل من لايشبهه أحد في جوده وكرمه ، ورأفته ورحمته ، وتحننه ولطفه.

(1) في ط: حين رآه.

Bogga 323