326

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

وإنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أخسن عملا)(1) .

يخبرك أنه يريد حسن العمل في الزينة ، وإنما خلق زينة الأرض لينظر من الذي حسن له العمل فيها.

وإن أحسن العمل فيها الزهد فيها ، وإيثارتك الآخرة عليها، فإن فاتك ذلك فاترك كل زينة عليها توجب سخط الرب جل وعز ، وذلك الورع الواجب عليك له عز وجل.

ولم يضرك أحد من أهل الدنيا يدعوك إلى ضلالة وخطأ إن لم تجبه نفسك، بل تؤجر إذا امتنعت وأبيت واستعصمت لقول الله عز وجل، ورسوله عالله و كذلك من عاداك وآذاك واغتالك، وكادك إن لم تعص الله عز وجل فيه، ولم تكافئه فتكون مثله لم يضرك، بل عرضك للمنفعة ، وأهلك نفسه ، إلا عدوا أمرت مجاهدته وهم الكفار(2) ، فذلك الذي ينفعك مجاهدته .

وعلى أي الحالين فإنك الرابح الفائز ، إما أن تغلب أو تقتل، فالغلبة منك فيها أجر عظيم، والقتل شهادة، لقول الله عز وجل: (قل قل تربصون بنا إلا إخدى الحسنيين)(2).

فوسيلة كل عدو ضرك بمكيدته نفسك من قبل هواها .

قلت : فقد ثبت عندي آن سبب كل محذور أخافه علي نفسي من قبل اهوى، فدكني ذلك أن في مخالفتها طاعة الله عز وجل ، وفي طاعة الله عز وجل صدقه والقيام لمحبته، فاشرح لي ذلك وعرفنيها.

قال : لا تصدق الله حتى تصدق نفسك، ولاتصدق نفسك حتى تعرفها (1) سورة الكهف، الآية: 7.

(2) في ط: الكفارة، خطأ.

(3) سورة التوبة، الآية: 52.

Bogga 325