319

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

حتى يسلم، ثقل عليه الحديث مع الأصحاب والإخوان إذا عرف أن في محادثتهم زواله عما قد من الله عز وجل عليه به من السلامة.

فإن رأى بعضهم، فأفلتت منه كلمة مما يكره الله عز وجل، ضاقت عليه الأرض برحبها ، إذ كان قبل أن يلقاهم سليم القلب والبدن ، يرجو رضا الله عز وجل مما صمت عنه مما يكره الله عز وجل خوفا منه ، ثم تكلم بما يخاف ان يكون قد سخط الله عز وجل منه عليه، فتضيق عليه الأرض، ويلزم قلبه الغم، إذ زال عن السلامة إلى العطب .

فبينما هو يسكت عن كلمة من محادثتهم، فتكاد تضيق عليه الأرض برحبها، إذ صار ذلك إذا تكلم بالكلمة التي كان يغتم بالسكوت عنها.

وهذا ميراث الورع وعادة التقي ومعونة الله عز وجل، ونصره للمريدين ، إذا كابدوا له أنفسهم، وجاهدوا له شهواتهم وأهولمءهم.

قلت : فإذا عزمت على ترك مؤانستهم، لم أعر من لقائهم، لمعاش في سوق، أو اجتماع في حلقه علم، أو جماعه في مسجد جامع أو غيره أو جنازة، أو حاجة تعرض لأحدهم إلي، أو تعرض لي إليه، أو يأتيني زائرا، أو أطمع في أن يقبل مني فيقطع من يصحب ويعزم على مثل ما عزمت عليه.

قال : إنك إذا عزمت على ترك مؤانسته، وتفردت بنفسك عنه ، ثم لقيك فراك نافرأ منه ، مشمئزا من حديثه ، استحيى وتحرز آن يؤانسك بما لا تحب، وزال عن قلبك السهو والغفلة به إذا ألزمت قلبك حذره فإذا عرف ذلك منك، أمسك نفسه عنك.

فإذا لقيته بغير هوى وشهوة محادثته، وإنما تلقاه لبعض هذه الأسباب أو لما يشبهها ثم الزمت الحذر قلبك منه لعلمك أن العدو يصطادك به ، وإن تكلم بشر أو بفضول قلت لنفسك: ما آعرفني بمن دسه علي ليزيلني عن طاعة الله عز وجلا فاتخذته عبرة، فان كان ممن يجتمل العظة نهيته في رفق، ونبهته لما يقول، فلعلك أيضا تنفعه، فإن كان ممن لا يحتمل ذلك أو هو ممن يجادلك إذا نهيته، حتى

Bogga 318