Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
وتعاونتما على نافلة، وذلك هو الخسران المبين .
فكم من صاحب قد عصيت الله عز وجل معه وتصنعت له قد مات وخذلك بتوحده في القبر عنك ، وبقي ما عصيت الله عز وجل معه مكتوبا عليك . والكلام في الأصحاب يطول، وليس هذا بموضعه.
وساصف لك إن شاء الله عز وجل صحبتهم في غير هذا ، وإنما اردت بهذا لأنبهك لترك الأسباب التي ينقص بها عزمك، ويقل بها صبرك على الوفاء لله عز وجل بالتوبة إذا كنت ضعيفا، وعرضت لك الأسباب المزيلة لك، المفتنة [التي] لم تلبث معها ان تزول، فإن قطعتها قويت على نفسك، لأن القوي إذا تعرض لأسباب المفتنة كان أضعف من الضعيف، إذ يتحرز من الأسباب المفتنة والضعيف اقوى منه في الترك لما كره الله عز وجل إذا زالت منه الأسباب المزيلة باب ما يستعان به على ترك لقاء الاخوان الذين يتخوف من لقائهم قلة السلامة في الدين قلت: فبم أستعين على ترك الأصحاب؟ فإنك لم تذكر شيئا أعظم على القلب منه فتنة، ولا أغلب في الراحة.
قال: ان تكون معنيا بدينك ، مشفقا على بدنك من النار .ا فإذا كنت كذلك فتذكر وتفكر، فأحسن الفكر، وأنعم الروية بالبحث والتفكر، حتى تعلم كنه ما ينقصك لقاؤهم في دينك ، فإن انت نظرت في ذلك بفراغ قلب، مع الإشفاق على بدنك من النار ، وعلى دينك من النقصان، فعرفتا كنه ذلك من كلام يحصى عليك، ولا تأمن فيه غضب الله عز وجل، فلو عرفت انك لا يكون منك من الكلام عند لقائك للأصحاب إلا كلمة مما يكره ربك عزا وجل، ثم أشفقت على نفسك، ونظرت إليه وإليك بعين اليقين، وأنت فار منه في القيامة، مشغول عنه بما أنت فيه من الخطر العظيم، وقد تحملت أوزارا كثيرة لم 317
Bogga 316