Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
والفاسق، وأنس قلبك به ، واستراح إليه، فركن ولها بقربه ، فزين لك من القول ما يزيلك به، حتى تشاركه فيه.
م الأصحاب عنده مختلفون، فإن علم إبليس انك حذر خائف في كثير من احوالك لم يبدأ صاحبك بالتزين له بالغيبة والكذب، إن علم أنك من ذلك نافر وله مجانب، ولكن يدعكما، حتى إذا ذكرتما الله عز وجل، واستأنست قلوبكما الا زين لكما فضول الكلام، والراحة الى الدنيا ، فإذا خضتما في ذلك زين لكما الغيبة والكذب.
فإن كنتما من الخائفين في كثير من اموركما اجرى الغيبة من قبل الغضب لله عز وجل، او التعجب، او الإنكار، او التوجع لمن تغتابانه .
وإن كنتما لا تقومان في الخوف ذلك المقام، أجرى بينكما الغيبة من قبل الغضب والغيظ والمكافأة لمن ذكركما، او ذكر احدكما، والآخر راض بذلك، او [من قبل] الراحة إلى ذكر عيوب الناس.
و كذلك الكذب والاستهزاء، قد يزين لكما ذلك قبل ان يجري بينكما شيء من ذكر الله عز وجل على قدر ما عرف من ضعفكما.
وقد يريد العدو العبد (1) على ما يكره الله عز وجل فيأبى عليه ، ولا تطيب نفسه ان يتكلم مع العوام بالخير دون الشر، فكيف بالشر4 فإذا عصاه زين له لقاء من يرجو ان يطيعه به (2)، فإذا لقيه زين لأحدهم الكلام حتى يفاتحه الآخر، ثم يزين له الكلمة بعد الكلمة، فلعله يكون عامة نهاره أو بعضه ساكتا قد سلم، او متكلما فيما ينفعه من الذكر، او طلب معاشه بما يحل له حتى يلقى من يزعم أنه اخوه في الله عز وجل، فإذا لقيه جرى بينهما من الكلام ما لعلهما لا يفترقان، حتى يلعنا جميعا.
(1) اي : يغريه ويزين له .
(2) اي: يطيع إبليس بالخوض في الشر.
Bogga 314