314

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

وإنما الناس أربعة رجال: رجل لا تعرفه او تعرفه ولا تصاحبه، ورجل مبتدع لا ورجل فاسق، ورجل عندك مستور، وأنت له مصاحب.

فالمبتدع قلبك منه نافر، والفاسق كذلك، ولو دعواك إلى الحق لم تمل نفسك اليهما، فكيف تخوض معهما فيما لا يعنيك.

ومن لا تصاحبه ولا تعرفه فلست تحادثه، فلا تؤانسه، فهؤلاء كلهم لا تغتش بهما ولا يستريح قلبك إليهم، فتغفل بهم، حتى تتكلم بما يكره ربك عز وجل.

وإنما توتى من الصاحب الذي هو شكلك ومثلك وأنيسك فيستريح قلبك إليه ويغفل معه، حتى تعصي الله عز وجل وأنت غافل لا تذكر الله عز وجل، أو تذكره ولا تبالي، لغلبة اهوى فيه وفي محادثته، وهو من مكائد إبليس وحبائله خيلك به حتى يوقعك في حبائله، لأنه شكلك وأنيسك ومثلك، وهو أرفق من الصياد الرفيق.

الا ترى ان الصياد يحتال للغربان، فيصنع شباكا، ليصيدها به من العصافير ولا يحتال للعصافير بالغربان، فإنما يحتال فينصب لكل طير من صنفه وشكله ، لأن الشكل بالشكل يألف، فعليه يقع، وبه يصطاد، الم تسمع إلى كتاب أبي الدرداء إلى سلمان، رحمة الله عليهما: أما بعد ، فإن يكن البدن من البدن بعيدا ، فإن الروح من الروح قريب، وطير السماء على شكله من الأرض يقع" .

وقد صدق رحمه الله، قد رأينا ذلك، فالصياد يحتال بالشكل للشكل من الطير اا و كذلك عدوك إبليس ، لما علم انك نافر من أهل البدع، ومن الفساق، ومن مؤانسة العوام، حرك قلبك بالدعاء إلى لقاء (1) الأشكال والألف بهم، وحب محادثتهمال فلما التقيتما على الحب والمؤانسة زال عن قلبك الحذر منه، كما يحذر من المبتدع (1) في ط: إلى لقي الأشكال.

Bogga 313