Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
فمن اعدى لك ممن كان سبب هذا منه، وبه و كذلك إن كان لا يرضى منك إلا بالتصنع، ولا تمتنع نفسك من ذلك، إذا كان لا يرضى منك إلا بتصنع، وكذلك أن تغضب لغضبه، وتصارم من صارم (1) ، جار او عدل في صرمه وغضبه ، وهذا يكون في الفرط، ولكن المحادثة اكثر ذلك.
فهذا عدو لك، لا أخ لك في الله عز وجل.
الم تسمع إلى حديث محمد بن النصر الحارثي : إن الله عز وجل أوحى إلى موسى عليه السلام: يا موسى، كن يقظان (2) مرتادا لنفسك اخدانا، فكل خدن لا يواتيك على مسرني فلا تصحبه، فإنه لك عدو، وهو يقسي عليك قلبك" .
فمن كان هكذا فهو لك عدو، وإن سميته اخا في الله وصاحبا، فوضعت عليه اسما لا يستحقه، ويستحق ضده، وهي العداوة.
وكيف يكون أخا في الله عز وجل، او صاحبا في الله عز وجل من يعصى الله عز وجل به ومن أجله: فمن آشد لك ضررا في دينك ممن كان سبب معصيتك به الم تسمع إلى حديث أبي موسى، عن النبي الله : "مثل صاحب السوء كمثل صاحب الكير، يعني الحداد ، إن لم يحرقك بشرره يعبق بك من ريحه" (3) . وكذلك هو كما قال. إن لم تعص الله عز وجل معه لم تعدم معه قسوة قلبك وهوه واشتغاله، فليس من كان لك هكذا بأخ، ولكن هو لك عدو، وهو أضر عليك في دينك ممن تعادي.
(1) في ط: تعادي من عادى، وهو بمعناه.
(2) في ط: يقظانا، خطا، فهي منوعة من الصرف.
(3) اخرجه: ابو داود في سننه، الباب 16 من كتاب الأدب. والبخاري في صحيحه، الباب 31 من كتاب الذبائح، والباب 38 من كتاب البيوع، ومسلم في صحيحه، حديث 145 من كتاب البر .
ولفظة : " مثل جليس السوء كمثل صاحب الكير ..0".
313
Bogga 312