309

Observance of the Rights of God

الرعاية لحقوق الله

Gobollada
Ciraaq

============================================================

أحداهما : قطع كل سبب يكون عنه زوالك وفتنتك، إلا سببا يجب عليك

الاشتغال به ، والاتيان به، أو إتيانه ، أو سببا هو عون لك على طاعتك لربك عزا وجل.

والخصلة الثانية : قلة المكث بعد الزلل (1) ، والمسارعة إلى الإقلاع قبل أن تألف النفس المعصية، ويتمكن من قلبه حلاوة الشهوة.

قلت : والأسباب التي يكون عنها الخطأ والزلل ، مثل أي شيء هو من الأسباب؟

قال: كالرجل يشكو حب النظر إلى ما لا يحل ، وهو يجلس على الطريق يتحدث، أو يستريح إلى ذلك، ويكثر لقاء الإخوان، فكلما جلس على الطريق وهو ينوي ألا ينظر فجأه ما يهيج شهوته على النظر، فتغلبه نفسه فينظر (2) ، ثم يرجع فيندم ويتوب، ثم يعاود الجلوس، فيصيبه مثل ذلك، فهذا] إذا قطع الجلوس ولزم منزله او مسجده سقط عنه السبب الذي كان يفتنه ، وصار في تلك الخصلة مع ضعفه أقوى من القوي الذي يعرض نفسه للفتنة بالجلوس، لأن الضعيف إذا ا ا ال ا ل الا ا ل قلت: فان كانت حاجة فيها بر وطاعة" قال: إن كانت واجبة فليخرج لها، ولا يعصي ربه عز وجل بشك: لايدري يكون أم لا يكون؛ لأن تركه للذهاب (إلى البر والطاعة) (2) معصية، والنظر منه لم يكن بعد، ولا يدري أيكون أم لا يكون، بل إن ذهب والله عز وجل يعلم منه أنه لو كان الذهاب لراحة نفسه، أو حاجة له فيها لذة لما ذهب إبقاة على دينه ، ليلا ينظر إلى ما كره ربه عز وجل، ولولا آداء واجب حق الله عز وجل ما ذهب .

(1) أي عدم الاسترسال في لذة المعصية، وعدم الاقامة في مواطنها .

(2) لمعرفة دسائس النفس في النظر إلى ما لا يحل . انظر باب نظر الفجأة من " أعمال القلوب والجوارح لمؤلف".

ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 309

Bogga 308