Observance of the Rights of God
الرعاية لحقوق الله
============================================================
الذات ومباشرة الشهوات، فمن ثم أسرعت الرجوع ولم تحقق الوفاء بالعزم في حقوق الله عز وجل، حتى ضبعت بعضها، وتصنعت ببعض الطاعة.
قلت: فكيف لي بموت شهواني، وضعف هواي، وقوة خوفي، وشدة حذري؟
قال : الزم الفكر فيما سلف من الذنوب، وخوف ما وجب عليك من الله عز وجل (من النصب) (1) بها ، والفكر في البعث والسؤال، وشدة العذاب (2) ، وحرمان الثواب، فإنك لذلك مستوجب، ومراجعة التوبة ومراجعة العزم، والحذر فيا سقبل، ومنع النفس لذتها فيما يكره ربها عز وجل؛ فإن زللت (2) رجعت سريعا وعاودت العزم والتوبة.
فإذا أدمنت الفكر بالتخويف لنفسك، قوي خوفك، وإذا أدمنت الرد علىا نفسك، والعصيان ها، وترك استعمال شهواتها انقطعت النفس عن(4) عاداتها ويئست من ان تعطيها لذاتها، وماتت شهواتها إذ لم تستعمل، وما استعملت منها عافبته بالخوف والحزن.
فحينئذ تقوى وتستقيم على الصدق، وتعلو في المراقبة لله عز وجل، والإخلاص له (5).
قلت : هذا قد يطول بي، وقد يسرع، فما الذي استعين به على ضعفي ما دمت ضعيفا، حتى أقوى بعد إدماني على الفكر ومجاهدة نفسي كما وصفت قال : يقوي ضعفك وتقوي على نفسك بخصلتين: (1) ما بين الحاصرفي: سقطت من ط (2) ومما يعين على ذلك كا كتبه الإمام المحاسبي في كتابه (التوهم) .
(3) في ط: زلت.
(4) في ط: على عاداتها.
(5) انظر كتاب المراقبة للمحاسي مصور بالجامعة العربية، وما كتبه من فصول عن المراقبة في (آداب النفوس، وأعمال القلوب والجوارح) .
Bogga 307