460

متحازين ، وتمر معهم نساؤهم والموسيقى تعزف ثم :

** طائفة سقائى الجمال :

لا دكاكين لهم ، وهم 3000 ، وطائفة «سقائى الحمر» ، وهم كذلك لا دكاكين لهم ، وعددهم 8000 سقاء حمار ويتعذر المرور فى شوارع القاهرة من شدة إزدحامهم ، وطائفة «السقائين المتجولين» وهم 800.

** طائفة بائعى الماء :

لهم أربعون دكانا ، وهم يبيعون الماء المقطر ، ويزينون دكاكينهم بالأكواب والطاسات المتنوعة ، ومن يشربون عندهم يدفعون إليهم ما تجود به نفوسهم وأقل ذلك «نقرة». إنهم 100 شخص ، منهم من يحمل القرب المعطرة بالمسك ويملأها من هذه الدكاكين ويوزعها على رجال الدولة. ولهم طاسات نظيفة مصقولة كأنها من الذهب الخالص ، كما يقدمون الماء العذب فى كاسات وكيزان متنوعة.

** طائفة دكاكين العرقسوس :

أى من يغلون جذور العرقسوس لبيعها ، وينمو العرقسوس بكثرة فى بلاد الترك فى منتشة وايدين وصارحان وجزيرة استانكوى وهو جذر حلو المذاق وعصيره عظيم النفع للمصريين. وجاء فى تذكرة داود أنه عظيم النفع للبلغم ومدر للبول.

والواقع أن البلغم يكثر بين المصريين وكل أهل مصر يكثر منهم السعال ، وفى كل البلاد يتنحنح العرب وبعد شرب العرقسوس يسعلون فيبصقون البلغم فى حجم السمكة فيتخلصون منه. إنه عصير جد نافع ، وعدد الدكاكين التى تبيعه 150 ، يعمل بها 3000 ، ويبيعونه فى جرار وينادون عليه قائلين : «يا عرقسوس يا» ، ويبيعون الكأس منه بمنقره ، وهو شراب مرطب فمن شربه فى يوم شديد الحر أصبح جسمه قطعة من ثلج. وتنتسب هذه الطائفة إلى «عمر».

Bogga 464