459

ريشة ويمر هؤلاء بينما الموسيقى العسكرية تعزف.

وبعض الصوفية يسمون هذا الموكب موكب المهرجين المضحكين ، وواقع الأمر أن كل من فى مدينة القاهرة من مضحكين ومهرجين قد خرجوا من بيوتهم لتقديم عروضهم الفكاهية فى الأسواق.

وبعد موكب الصوباشى تمر :

** طائفة الفلاحين :

وهم فى الطليعة ، إذ إن حرفتهم هى أقدم الحرف ، وهم لا يحصون كثرة فى مصر تنتهى سلسلتهم ب «آدم عليه السلام » ، ومنهم طائفة الكيالين الذين يكيلون القمح وعددهم 2000.

وطوائف «المغربلين» : وهم ينخلون الشعير والقمح ، فإذا ما اختلط القمح والشعير والعدس والأرز والفول والقمح وحب الخشخاش ، ينخلون هذا كله فى طرفة العين.

ويكتبون على الغربال الذى ينخلون به القمح «لا إله إلا الله ، وبسم الله ، ويا الله ، ويا شافى ، ويا كافى» وغير ذلك من الأسماء. وهم لا دكاكين لهم وعددهم 1000 رجل ، خمسمائة منهم يعملون فى أنبار يوسف وخمسمائة يخدمون أعيان مصر.

ثم طائفة «صانعى الغرابيل» : وهم يصنعون المنخل والغربال ، لهم 160 دكانا ، يعمل بها 300 عامل.

** طائفة البستانيين :

فى القاهرة 3060 حديقة وحقلا ، تنتهى سلسلة هؤلاء ب «إسماعيل عليه السلام » ، وعددهم 9300 بستانى.

ويمر الزراع والكيالون والمغربلون والبستانيون وفى أيديهم الطبر والفأس والمجرفة والمسحاة ويرددون على ألسنتهم قولهم «يا خالق ، ويا رزاق ، يا منعم ، يا مغنى» وقد تزينوا من الرأس إلى القدم بالزهور والبراعم والريحان والسنبل والحناء والنسرين وفى أيديهم الليمون والنارنج ، وفى معيتهم رئيس الكيالين ورئيس البستانيين ، ويسيرون

Bogga 463