والمختار أيضاً من صياغات القاعدة، هو قوله:
((كل تصرّف لا يحصل مقصوده: فإنه لا يشرع، ويبطل إن وقع)).
ذلك لتوضيحه حكم كلّ تصرفٍ ابتداءً: ((لا يشرع))، وانتهاءً ((ويبطل إن وقع)).
ولما يأتي أيضاً - إن شاء الله تعالى - في شرحه.
وعبّر عن هذه القاعدة غيرُ الإِمام بقوله:
((كلّ تصرّفٍ تقاعد عن تحصيل مقصوده: فهو باطل))(١).
شرح القاعدة:
كلّ: هي أبلغ وأشمل ألفاظ العموم والاستغراق، واستيعاب جزئيات ما دخلتْ عليه، والمراد بالكليّة: المحكوم فيها على جميع أفرادها(٢).
والكليّات من القضايا الكليّة، ويغلب أن يكون موضوعها خاصاً، لكنَّ هناك عدداً منها هي قواعد عامّة شاملة، ذات مدىّ وأثرٍ واسعٍ، ومنها هذه الكليّة موضوع البحث.
= الملك القوليّة لا يبطل الملك ببطلانها، وأسباب تملك المباح الفعليّة تبطل ببطلان ذلك الفعل)). وهذا الأخير من قواعد هذا البحث، انظر شرحها ص ٥٠٧.
(١) انظر: قواعد الأحكام ص ٥٨٥، والأشباه والنظائر/ لابن الملقن ٩٤/٢، للسيوطي ٥٥٠/٢، والتعبير بالتحصيل هنا قد يكون مرجّحاً لضبط ((يُحَصِّل)) بالتضعيف من لفظ القاعدة القرافيّة، ويأتي تفصيله، ر. أ: ما تقدّم في تخريج القاعدة ص ٣٧٥.
(٢) انظر: شرح تنقيح الفصول ص ١٩٦، والعقد المنظوم ص ٤٥٣، ٢٦٦.