٥ - ((كلّ تصرّف لا يحصل مقصوده فإنه لا يشرع، ويبطل إن وقع»(١)
٦ - ((كلّ تصرّفٍ قاصرٍ عن تحصيل مصلحةٍ لا يشرع، ويبطل إن وقع))(٢)
٧ - ((كلّ سببٍ لا يحصّل مقصوده: لا يشرع))(٣).
٨ - ((كلّ سببٍ شرعه الله تعالى لحكمةٍ لا يشرعه عند عدم تلك الحكمة))(٤).
وظاهر من خلال السرد السابق الترقي في التعبير من العقد إلى التصرّف إلى السبب، والأخير هو أعمّها وأشملها(٥)، غير أنّ المختار غيره، وهو لفظ ((التصرّف))؛ ذلك لمكان بحث المعاملات هنا، وأن لفظ السبب مع كونه يشملها ويشير إليها(٢)، إلّا أنّ دلالته على شأن المعاملات غيرُ مباشرةٍ ولا بيّنةٍ!
(١) الفروق ٢٣٨/٣.
(٢) نقله الإِمام الونشريسي في عدّة البروق ص ٢٣٤ - ٢٣٥، وصدَّره بـ: ((قال القرافي)) وكلمة ((مصلحة)) في النصّ، لعلّ صوابها: مصلحته؛ ليوافق كلمة ((مقصوده)) من نظائره، فليس مطلق مصلحة ! .
(٣) الفروق ١٧١/٣ .
(٤) الفروق ١٧١/٣ .
(٥) بل إنّ الإِمام عبّر في الفروق ٢٣٨/٣ بقوله: ((كل تصرّف كان من العقود، كالبيع، أو غير العقود، كالتعزيرات، وهو لا يحصّل مقصوده، فإنه لا يشرع، ويبطل إن وقع))، ثم ذكر في الأمثلة: ((تعزير من لا يعقل الزجر، كالسكران والمجنون ونحوهما، فإنّ الزجر لا یحصل بذلك)).
(٦) التعبير بـ الأسباب في شأن المعاملات يرد كثيراً في كلام الإِمام، من ذلك قوله: ((العقود أسباب لتحصيل المقاصد من الأعيان)). الفروق ٢٦٩/٣، وقوله: ((العقود أسباب لمدلولاتها ومتعلّقاتها)). الفروق ٢٣/١، وقوله أيضاً: ((أسباب =