تصرّف: يأتي شرحه في غير هذا الموطن(١).
لا يحصل يمكن تفسير هذا الفعل على معنيين: الأوّل: من حصل الشيءُ يحصُل حصولاً: إذا ثبت ووجب، فيكون الفعل لازماً، وفاعله هو: ((مقصوده)) .
والثاني: مِنْ حصّلتُ الشيء تحصيلاً، والتحصيل: تمييز ما يحصل؛ وأصله: استخراج الذهب من حجر المعدن(٢)، وعليه يكون الفعل متعدياً، و ((مقصودَه)) مفعولٌ به، والفاعل هو الضمير المشير إلى التصرْف.
مقصوده: المقصود والمقصد: الغاية وموضع القصد(٣)، وعرّف الإِمام المقاصد بقوله: ((هي المتضمنة للمصالح والمفاسد في أنفسها))(٤).
لا يشرع: المشروع ما سوّغه الشرع وأجازه، وقد يأتي بمعنى ما جاء الشرع بشرعه، ولو بإقراره.
يبطل: البطلان في التصرفات: عدم ترتب آثارها التي رتبها الشارع عليها، والبطلان والفساد، في أبواب المعاملات بمعنىّ، عند الجمهور(٥).
ومن أمثلة تطبيق القاعدة على بعض العقود، وغيرها من التصرفات:
١ - البيع - مثلاً - المقصود منه: إنما هو انتفاع كلّ واحدٍ من المتعاوضين بما يصير إليه؛ فإذا كان العوض عديم الفائدة أو محرماً: لم يحصل المقصود منه، فيبطل عقده والمعاوضة عليه.
(١) ر .: ص ٣٩٤.
(٢) انظر: المصباح والقاموس (ح ص ل).
(٣) انظر: المصباح والمعجم الوسيط (ق ص د).
(٤) الفروق ٣٣/٢.
(٥) انظر ما يأتي ص ٣٩٦ - ٣٩٧ في: ((الأصل في التصرّفات: الصحّة)).