كالقصيل والقصب والقرظ(١)
٩ - يحمل الأمر على الوسط المتعارف:
وذلك - في مثل بيع السلم - فمن شروطه: ضبط الأوصاف التي تتعلّق بها الأغراض؛ لرفع الخطر، فإذا وقع الإِطلاق في وصفٍ منها حُمِل على الوسط المتعارف عليه، والنادر لا يلزم(٢).
فالأعلى صفةً من المتعارف لا يُلْزَم به المُسْلم إليه، والأدنى صفةً من المتعارف لا يُلْزَم به المُسْلِم.
ومثله، ما قاله الإمام اللخميّ:
((متى اشترط جيداً أو رديئاً حُمِل على الوسط من الجيّد أو الرديء، ولو قال وسطاً، فوسط ذلك الصِّنْف))(٣).
وجمع بينهما - كما هو التعليل المصدّر - لكن على الترتيب، صاحبُ المختصر، فقال: «وحُمل في الجيّد والرديء على الغالب، وإلاّ فالوسط»(٤)، والغالب مرجعه عرف البلد، ويحدّده التبادر.
١٠ - إطلاق العقد يقتضي موضع التعاقد:
وذلك أيضاً في مثل بيع السلم: لا يجب ذكر موضع التسليم، فإطلاق العقد يقتضي موضع التعاقد، إلاّ أن يكون بنحو مفازةٍ لا يمكن التسليم فيها، فيجب ذكر موضع التسليم واشتراطُه(٥)؛ دفعاً للخصومة.
(١) انظر: الذخيرة ١٩٢/٥، وفيه ذكَر أضرب النبات المُخْلِف، وحكم كلّ ضربٍ.
(٢) انظر: الذخيرة ٢٤٣/٥.
(٣) نقله عنه في الذخيرة ٢٤٦/٥.
(٤) ص ٢١٧.
(٥) انظر: الذخيرة ٢٨٤/٥.