370

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Daabacaha

دار النشر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1425 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

ومِنْ صَرْف ما له ظاهرٌ إلى ظاهره - أيضاً:

إذا وكَّل إنساناً، فتصرّف الوكيل بغير نيّةٍ في تخصيص ذلك التصرّف بالموكّل، فإنّ ذلك التصرّف من بيع أو غيره، ينصرف للمتصرِّف الوكيل، دون موكّله؛ لأن الغالب على تصرفاتّه أنها لنفسه (١).

وكلُّ ما سبق من ضوابط وفروع هو تطبيقٌ وشرحٌ للشطر الأوّل من الكليّة المصدّرة موضع البحث، وهو قوله: ((کلّ ما له ظاهرٌ فھو ینصرف إلى ظاهره، إلاّ عند قيام المعارض الراجح لذلك الظاهر.

ومنه أيضاً علم العموم في قوله: «كلُّ ما له ظاهرٌ»، وقوله: «المعارض الراجح»، عُلِم أيضاً مما سبق أن من أمثلة المعارض الراجح: الشرطُ الذي يلغي حمل الإِطلاق على الظاهر المتبادر، أو اضطرابُ ما يحمل عليه الظاهر من اختلاف العوائد، أو تفاوتُ محامل الإِطلاق، أو استواتُها في الظهور، أو عدمُ إمكان حمله على ظاهره؛ لبُعْده أو تعذّره.

وبعضُ ذلك معارِضٌ فحسب، وإن لم يكن راجحاً، فيطلب الترجيح من خارج ذلك.

((وأما ما ليس لمحتملاته ظاهرٌ))، فيحمل على أحدها بمرجّحٍ شرعي، فذكر الإِمام من تطبيقاتها:

- العبادات احتاجت للنيات؛ لتردّدها: إمَّا بين العبادات والعادات، وإمّا بين رتبها الخاصة بها: كالفريضة والتطوع، والنذور والكفارات، والقضاء والأداء وغير ذلك.

(١) انظر: الفروق ١٩٥/٢، وتهذيبها ١٩٥/٢.

وبقي من هذه التطبيقات والأمثلة مثالا: القنية، والتجارة فى الزكاة، اللذان سيقتْ القاعدة في خلال شرح الفرق بينهما، انظر: الفروق ٢/ ٩٥، وأطال في تفصيلهما صاحب التهذيب ١٩٣/٢ - ١٩٥.

369