362

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Daabacaha

دار النشر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1425 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وجاز التفاضل في الجنسين وإهدار الزائد؛ لمكان الحاجة في تحصيل المفقود، وامتنع النساء؛ إظهاراً لشرف الطعام، فيكون للطعام مزيةٌ على غيره، وللمقتات منه شرفٌ على غير المقتات؛ لعظم مصلحته في نوع الإِنسان وغيره من الحيوان، وهو سبب بقاء الأبنية الشريفة لطاعة الله تعالى مع طول الأزمان.

فناسب جميعُ ذلك: الصون عن الضياع، بأن لا يبدل كثيرها بقليلها، فيضيع الزائد أيضاً من غير عوضٍ (١).

٣ - في المنع من بيع الشيء قبل قبضه، المذهبُ: خصوص المنع من ذلك بالطعام دون غيره.

- قال في المختصر: ((وجاز البيع قبل القبض، إلاَّ مطلقَ طعام المعاوضة))(٢).

وتعليل هذا القصر بناءً على هذه القاعدة:

أنّ الطعام أشرف من غيره؛ لكونه سبباً لقيام البنية وعماد الحياة، وهو غذاء الإِنسان وحافظ بنيته الشريفة: فشدّد الشرع على عادته من تكثير الشروط فيما عظُم شرفه، فكلّ ما شَرُف قدره عظَّمه الله تعالى بتكثير شروطه، وهذا هو شأن الشرع في كل ما عظُم خطره(٣) .

ويتأكّد ذلك بمفهوم نهيه عليه الصلاة والسلام: ((عن بيع الطعام حتى

(١) الفروق ٢٦٢/٣، وانظر ضابطاً مستقلاً لما يجري فيه ربا الفضل في هذا البحث ص ٧٥٤.

(٢) مختصر خليل ص ٢٠٩ .

(٣) انظر: الذخيرة ١٤٧/٥ - ١٤٨، ١٣٤ - ١٣٥، ٢٩٨، ر. أ: الفروق ٢٨١/٣ - ٢٨٢.

361