363

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Daabacaha

دار النشر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1425 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

يستوفى))(١)، فمفهومه أن غير الطعام يجوز بيعه، ولو لم يكن كذلك ما كان في تخصيص الطعام فائدةٌ، وما لا توفية فيه كذلك، فيجوز الجزاف من الطعام(٢).

٤ - أشار الإِمام إلى أثر هذه القاعدة في مسائل ((المقاصّة)) في الديون، فقال:

((فعلى هاتين القاعدتين [قاعدة: ضَعْ وتعجَّل، وقاعدة: إذا شرف الشيء وعظم ... ]. وتتخرَّج أكثر مسائل المقاصّة في الديون))(٣).

٥ - ومن ذلك أيضاً: أنه يشترط في القضاء ما لا يشترط في الشهادة، فشدّد الشرع في منصب القضاء، ما لم يكن مثله في أمر الشهادة(٤).

٦ - النكاح عظيم الخطر جليل المقدار؛ لأنه سبب بقاء النوع الإِنساني المكرّم المفضّل على جميع المخلوقات، وسبب العفاف الحاسم لمادّة الفساد واختلاط الأنساب، وسبب المودّة والمواصلة والسكون، وسبب استمرار النسل، ووسيلةٌ للمكاثرة بهذه الأمة الشريفة، وغير ذلك من المصالح.

(١) متفقٌ عليه، انظر: صحيح البخاري مع الفتح ٣٤٧/٤، ومختصر صحيح مسلم مع المفهم: ٣٧٥/٤، وانظر جملة أحاديث في هذا المعنى في منتقى الأخبار مع نيل الأوطار ٥٣٩/٣ - ٥٤٠.

(٢) انظر: شرح ابن بطال على صحيح البخاري ٢٦٣/٦، والذخيرة: المواطن السابقة.

(٣) الذخيرة ٢٩٩/٥، والتعبير عن: مسألة ضع وتعجّل بالقاعدة؛ فيه تجوُّز، وهو كثيرٌ في كلام الإِمام - رحمه الله تعالى - وكلام غيره من علماء المذهب وغيرهم، لكنّ فيه أيضاً إشارةً بيّنةً إلى أهميتها وكثرة فروعها، وإمكان التخريج على علّة الحكم فيها، وتقدّم في القسم الدّراسي ص ٢٠٣ - ٢٠٤.

(٤) انظر: الفروق ٢٨١/٣.

362