قال الإِمام - رحمه الله تعالى - :
٤ - ((إذا شرف الشيء وعظم في نظر الشرع: كثَّر شروطه وشدّد في حصوله))(١).
هذه القاعدة ذكرها الإِمام في مواضع متعدّدة من الذخيرة والفروق، وصدّرها في بعضها بقوله: ((قاعدةٌ))(٢)، و((قاعدة الشرع))(٣)، و ((شأن الشرع))(٤). وصاغها كليّة فقال: ((كلَّما عظم شرف الشيء عظم خطره))(٥)، وهي قاعدةٌ جليلةٌ فيها نظرٌ إلى مقاصد الشارع من أحكامه.
وليست مقصورةً على أبواب المعاملات، لكنَّ أظهر تطبيقاتِها وأجلاها فيها؛ فهذا سبب إيرادها.
ولم أقف علی دلیلٍ خاصٍ بها، ولا يحتاجه مثلُها، بل دلیلها ودليل ما يؤول إلى المقاصد من قواعد وكلّيات، هو الاستقراء والسبر.
(١) الذخيرة ٢٩٨/٥، وفي تخريج هذه القاعدة، انظر: الذخيرة ١٣٤/٥، ١٤٨، الفروق ١٤٤/٣ ف ١٥٧، ٢٦٢/٣ ف ١٩٠، ٢٨١/٣ ف ١٩٨، وصحّح ابن الشاط جميع ما يتعلق بهذه القاعدة وأمثلتها، انظر: ملاحظاً على التوالي حاشيته ١٢٩/٣، ٢٥٨، ٢٧٤، وترتيب الفروق ٥٥/٢، ١٢٦، وتهذيب الفروق ١٨١/٣، ٢٥٧، ٢٨٦.
(٢) الذخيرة ٢٩٨/٥.
(٣) الفروق ١٤٤/٣.
(٤) الذخيرة ١٤٨/٥.
(٥) الفروق ٢٦٢/٣.