276

Al-Qawa'id Al-Fiqhiyya: al-mabadi, al-muqawimat, al-masadir, al-daliliyya, al-tatawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Daabacaha

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

على أنّه مهما قيل بشأن الاستقراء ، فإنّنا ننبّه إلى ما يأتي :

١ - إنّ الظنّ المستفاد منه يختلف باختلاف كثرة الجزئيات ، وقلّتها ، ((فكلّما كانت الجزئيات أكثر، كان الظنّ أغلب))(١).

٢ - إنّ تكوين الأحكام الكلّيّة في الاستقراء، مع أنّ التتبّع لم يكن إلا لبعض الجزئيات ، يستند إلى قانونين أساسيين ، هما :

أ - قانون العلية . ب - قانون الاطراد .

فأمّا قانون العلّة فهو يعني أنّ (( كلّ حادثة في الكون ، وكل تغيرّ يحدث في الأشياء ، أو كلّ ظاهرة من الظواهر ، لابدّ لها من سبب أو علّة)) تنتج عنها .

وأمّا قانون الاطّراد فيقوم على أنّ العلل المتشابهة تُنْتج معلولات متشابهة ، وأنّ الظواهر الطبيعيّة تجري على غرار واحد، ونسق لا يتغيّر(٢).

وبسبب هذين القانونين أمكن استخراج القواعد والقوانين الكلّة في جميع المجالات(٣).

وقد أفاد منه علماء المسلمين في استخراج قواعد العلوم ، ومنها القواعد الفقهيّة ، وفي إحصاء المياه ، وضبط أحكامها الشرعية ، وعليه اعتمدوا في تحديد دماء الحيض و والنفاس ، والاستحاضة ، وفي مقدار

= المزّي، فأنكره. والصحيح المنقول أنّ النبيّ ﷺ قال: ((إنّما أنا بشر وأنكم تختصمون إليّ، ولعلّ بعضهم أن يكون ألحن بحجّته من بعض، فأقضي له بحو ممّا أسمع .. )).

انظر بشأن الحديث: (( المحصول)) (١٣٢/١ هامش ٤) .

(١) ((نهاية الوصول في دراية الأصول)) (٤٠٥٠/٨).

(٢) ((مسائل فلسفية)) (ص١٤٧)، و((المنطق التوجيهي)) (ص١٢٨).

(٣) ((ضوابط المعرفة)) (ص١٩١) وما بعدها .

276