275

Al-Qawa'id Al-Fiqhiyya: al-mabadi, al-muqawimat, al-masadir, al-daliliyya, al-tatawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Daabacaha

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

أ - «إنّ القياس التمثيلي حجّة عند القائلين بالقياس في الحكم الشرعي، وهو أقلّ مرتبة من الاستقراء؛ لأنّه حكم على جزئي لثبوته في جزئي آخر، والاستقراء حكم على جزئي لثبوته في أكثر جزئياته فيكون أولى من القياس التمثيلي»(١).

واعترض على ذلك بأنّه مدخول؛ لأنّه يشترط في إلحاق الجزئي بالجزئي الآخر في القياس، أن يوجد الجامع بين الجزئيين، وهذا الأمر غير متحقّق في الاستقراء الذي هو حكم على الكلّ، بمجرّد ثبوته في أكثر جزئياته(٢).

وقد يقال إنّه لا يسلّم أنّ التوصّل إلى الأحكام عن طريق الاستقراء خال من الجامع، فالاستقراء يعتمد العلّة الجامعة، أيضًا.

وقد يُرَدّ ذلك بأن يقال: إنّ الجامع في القياس مأخوذ من أصلٍ ثابت بالنصّ، بخلاف الأصل الذي هو القاعدة في الاستقراء، فإنّه ثابت بطريقٍ مُختَلَف فيه.

ب - إنّ الاستقراء، وإن لم يفد اليقين، لكنّه يفيد الظنّ، والعمل بالظنّ لازم، فيكون الاستقراء الناقص حجّة(٣).

= (١٧٣/٣)، و«شرح الكوكب المنير» (٤٢/٢)، (٤١٩/٤).

(١) «الإبهاج» (١٧٤/٣)، و«الحاصل» (١٠٦٨/٢)، و«منهاج الوصول» بشرح البدخشي (١٣٣/٢)، و«نهاية الوصول في دراية الأصول» (٤٠٥١/٨).

(٢) «تهذيب الأجوبة» (ص٣٧)، و«الإبهاج» (١٧٤/٣)، و«نهاية الوصول» (٤٠٥١/٨).

(٣) «الحاصل» (١٠٦٨/٢)، و«نهاية الوصول» (٤٠٥٠/٨)، و«الإبهاج» (١٧٤/٣)، و «البحر المحيط» (١٠/٦)، و«شرح الكوكب المنير» (٤٢٠/٤).

ومما ذكروه في الاحتجاج للعمل بالظنّ قولهم: إن النبيّ ﷺ قال: «نحن نحكم بالظاهر، واللَّه متولي السرائر». وقد قال الحافظ العراقي عن هذا الحديث: لا أصل له، وسئل عنه =

275