٣ - لو تعارض الحظر والإباحة يُقدَّم الحظر(١).
فلو تولّد حيوانٌ من مأكولٍ وغيرِهِ حَرُم أكْلُهُ، وإذا ذبحه المُحرِم وجب الجزاء، تغليبًا للتحريم(١).
٤ - لو تعارض الواجب والمحظور يُقَدَّم الواجب(٢).
كما لو اختلط موتى المسلمين بموتى الكفّار وجب غسل الجميع والصلاة عليهم(٢).
٥ - لو تعارض الواجبان يُقَدَّم آكَدُهُما(٣).
وعلى هذا يُقدَّم فرض العين على فرض الكفاية، كتقديم الطواف على صلاة الجنازة، وتقديم الجمعة، عند ضيق الوقت، على الجنازة، ومنع من عليه دين حال من سفر الجهاد إلا بإذن صاحب الدين(٣).
٦ - إذا تعارضت مفسدتان رُوعي أعظمهما بارتكاب أخفِّهما(٤).
ومما مثلوا لذلك به السكوت على المنكر إذا كان يترتّب على إنكاره ضرر أعظم(٥). وقد أورد السيوطي (ت٩١١هـ) وابن نجيم (ت٩٧٠هـ) هذه القاعدة بعبارة (رُوعي أعظمها ضررًا)(٥)، والنصّ المذكور هو نصّ المادة (٢٨) من مجلّة الأحكام العدلية. ونقل الزركشي (ت٧٩٤هـ) عن ابن
(١) ((المنثور)) (٣٣٧/١).
(٢) المصدر السابق.
(٣) ((المنثور)) (٣٣٩/١).
(٤) ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص٩٩)، و((الأشباه والنظائر)) لابن نجيم (ص٨٩)، و((درر الحكام)) (٣٧/١)، و((شرح المجلّة)) للأتاسي (٦٩/١)، و((شرح القواعد الفقهية)) للزرقا (ص١٤٧).
(٥) في كتابيهما السابقين، وفي الموضع نفسه.