249

Al-Qawa'id Al-Fiqhiyya: al-mabadi, al-muqawimat, al-masadir, al-daliliyya, al-tatawwur

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Daabacaha

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

بين الشيء وما يتولد منه(١).

٥ - الشكّ في الشّرط يوجب الشكّ في المشروط.

وهذه القاعدة ذكرها القرافي (ت٦٨٤هـ) في الفروق. وقال: ((إن الشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط ضرورةً، فالشك في الطهارة يوجب الشكّ في الصلاة الواقعة سببًا مبرئًا))(٢) كما ذكرها المقّري (ت٧٥٨هـ) في قواعده(٣).

وهذه القاعدة معمول بها في مذهب المالكية. ويرى بعض الباحثين أنّها لا تعارض قاعدة ((اليقين لا يزول بالشك))؛ لأنّ قاعدة اليقين تتعلّق بالجزئيات التي يطرأ فيها الشك بعد اليقين، كمن تيقّن الوضوء وشكّ في الحدث، أمّا هذه القاعدة فتتعلّق بالجزئيات التي يتطرّق إليها الشكّ ابتداءً كمن شكّ هل توضّأ أم لا؟(٤)

وعلاقة التلازم في هذه القاعدة واضحة، إذ يلزم من وجود المشروط وجود الشرط ومن الممكن إجراء القاعدة في الأسباب والعلل، لما بينها من علاقة تلازم، فالشك في السبب يوجب الشكّ في المسبّب، والشكّ في العلّة يوجب الشك في المعلول.

٦ - الشكّ في أحد المتقابلين يوجب الشكّ في الآخر.

والقاعدة بالصيغة المذكورة ذكرها المقري (ت٧٥٨هـ) في قواعده(٥)، وذكرها القرافي (ت٦٨٤هـ)، قبله، بصيغة: الشكّ في أحد النقيضين يوجب

(١) ((نظرية التقعيد الفقهي)) للدكتور محمد الروكي (ص١٥٦).

(٢) (١١١/١) ((الفرق العاشر)).

(٣) (٢٩٣/١) (القاعدة ٦٨).

(٤) ((نظرية التقعيد الفقهي)) للدكتور محمد الروكي (ص١٥٨).

(٥) (٢٨٨/١) (القاعدة ٦٥).

249