المختلف فيها بين علماء الحنفيّة، فهي موافقة لرأي أبي يوسف (ت ١٨٢ هـ)، ومخالفة لوجهة نظر أبي حنيفة (ت ١٥٠ هـ)، ومحمد بن الحسن (ت ١٨٩ هـ)(١).
٣ - من ملك شيئًا ملك ما هو من ضروراته(٢)
وضرورات الشيء ما لابدّ منها له. وفسّرت بالضرورة العقليّة التي تحرّك الفكر لإدراك الحكم للشيء بدون ذكره(٣) ومثّلوا لهذه القاعدة بالطريق، بالنسبة إلى الدار، إذا كان موصّلاً إليها، وحقّ إنشاء البناء، وإعلاء سمكه، بالنسبة لمن ملك الأرض(٤).
وإذن فمبنى هذه القاعدة على علاقة التلازم بين الشيء وما هو من ضروراته.
٤ - الرِّضا بالشيء رضا بما يتولّد منه، واعتراف بصحته(٥)
وقريب منها قاعدة ((المتولّد من مأذون فيه لا أثر له))(٦). أي إنّ القبول بالشيء والإذن فيه يعني أنّ من صدر منه ذلك راضٍ بما ينتج عن إذنه هذا، ومقرّ ومعترف بصحته، وبما يتولّد منه. وما يتولّد من الشيء لازم له، ونتيجة مترتّبة عليه. فمبنى القاعدة وإنشاؤها مستندٌ إلى علاقة التلازم
(١) ((تأسيس النظر)) (ص ٦٣).
(٢) نصّ المادة (٤٩) من مجلّة الأحكام العدلية. وهي مأخوذة من ((مجامع الحقائق)) انظر ((الوجيز)) (ص ٢٧٩).
(٣) ((شرح المجلّة)) للأتاسي (١١٣/١).
(٤) ((درر الحكام)) (٤٨/١).
(٥) ((الأشباه والنظائر)) لابن السبكي (١٥٢/١)، و((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص ١٥٦).
(٦) ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص ١٥٦).