أنه يسقط إذا سقط الأصل))(١)، كما ذكرها السيوطي (ت٩١١ هـ) بعبارة ((الفرع يسقط إذا سقط الأصل))(٢). وفي معنى هذه القاعدة قواعد أخر، منها: ((التابع يسقط بسقوط المتبوع))(٣)، ويعود ذلك إلى أنّ الفرع أو التابع لا يفرد بالحكم، فإذا سقط أصله الذي يفرد بالحكم لزم من ذلك سقوط الفرع، وهذا ممّا يتقاضاه العقل والحسّ أيضًا.
٢ - إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه(٤)
والصيغة المذكورة هي نصّ المادة (٥٢) من مجلة الأحكام العدلية. وفي معناها قولهم: إذا بطل المتضمّن ((بكسر الميم)) بطل المتضمّن ((بفتح الميم))(٥). وقد أُخذت هاتان العبارتان من كتاب ((الأشباه والنظائر)) لابن نجيم (ت ٩٧٠ هـ)(٦) وهي مما يقتضيها العقل، لوجود التلازم بين الأمرين المذكورين؛ لأنّ ما في ضمن الشيء تابع له، فإذا بطل الشيء بطل ما هو من لوازمه وتوابعه. فأساس تكوين هذه القاعدة وإنشائها هو التلازم المذكور.
ومما جعلوه في معناها قولهم: ((المبني على الفاسد فاسد))(٧). هذا ومما يجدر ذكره أنّ قاعدة ((إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه)) من القواعد
((المنثور)) (٢٢/٣).
((الأشباه والنظائر)) (ص ١٣٢).
((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص١٣١)، و((الأشباه والنظائر)) لابن نجيم (ص١٢١).
انظر في معنى القاعدة وما يترتب عليها من أحكام: ((درر الحكام)) (٤٩/١)، و((شرح المجلة)) للأتاسي (١٢٢/١)، و((شرح القواعد الفقهية)) للزرقا (ص٥٢).
المصادر السابقة، و((الأشباه والنظائر)) لابن نجيم (ص ٣٩٢).
(ص ٣٩١).
((الأشباه والنظائر)) لابن نجيم ص (٣٩٢)، و((درر الحكّام)) (٤٩/١)، و((شرح المجلّة)) للأتاسي (١٢٣/١).