البدل(١) وقيل إلاّ أن يضعف فيقويه البدل(١) ونقل عن المقّري (ت٧٥٨هـ) قوله : (قاعدة : لا يجتمع الأصل والبدل إلاّ بدليل) . وعن بعض المالكية إن ضَعُف الأصل، ولم يسقط، قوّاه البدل.))(٢).
٩ - إذا استنبط معنى من أصل فأبطله فهو باطل . وأصله تكذيب الأصل للفرع(٣).
وهذه القاعدة تدخل في مجال القواعد الأصولية ، وقد عبّر عن ذلك بأنه لا يجوز أن يعلّل النصّ بما يعود عليه بالإبطال(٣). وممّا مثلوا به لذلك تعليل ترك الصلاة على الشهيد بأنّه خرج مختارًاً من بيته لإعلاء كلمة ربّه ، والدفاع عن الدين . وهذا المعنى يقتضي أن يصلىّ على شهداء أُحد الذين قتلوا في الدفاع عن الدين ، لكنّ الرسول لم يصلّ عليهم(٣) ومن هذا القبيل تعليل وجوب الزكاة بسدّ خلّة المحتاج ، فإنّ هذا يتحقّق بالقيمة ، مما ينبني عليه إبطال أن تكون الزكاة جزءًاً من المال(٣).
١٠ - الأصل ألا يدخل في الشيء ما ينافيه إلاّ ما لا يمكن الإنفكاك عنه غالبًا ، كخروج المعتكف للحاجة ، وإلّ افتقر إلى دليل كالمعيشة(٤).
١١ - الساقط لا يعود .
وهذه القاعدة هي نصّ المادة (٥١) من مجلّة الأحكام العدلية . وقد فسّرت بما يدل على دخولها في هذا النوع من القواعد . قال علي حيدر : «يعني إذا أسقط شخص حقًّا من الحقوق التي يجوز له إسقاطها يسقط ذلك
(١) ((شرح المنهج المنتخب)) (ص ٤٩٠).
(٢) المصدر السابق (ص٤٩١).
(٣) ((قواعد المقّري)) (٤٨٥/٢) (القاعدة ٢٤٢).
(٤) المصدر السابق (٥٧٧/٢) (القاعدة ٣٥٥) .