مشروطه لمنع وقوعه؛ لأنّ الثلاث تمنع ما بعدها(١).
وقد علّل بعض العلماء ذلك الامتناع بوجود الدور الممتنع.
٥ - الجواز الشرعي ينافي الضمان. وهذه القاعدة هي نصّ المادة (٩١) من مجلّة الأحكام العدلية. وأصلها مأخوذ من ((مجامع الحقائق))(٢) وهي من القواعد التي يقضي بها العقل؛ لأنّ الضمان يكون بالتعدّي، وبفعل مالا يجوز، فكيف يجتمع مع التجويز الشرعي؟ ومع ذلك فإنّ لهذه القاعدة شروطًا وقيودًا، ذكرت في شروح المجلّة(٣).
٦ - الأجر والضمان لا يجتمعان.
وهذه القاعدة هي نصّ المادة (٨٦) من مجلّة الأحكام العدلية. وهي كالقاعدة السابقة مأخوذة من ((مجامع الحقائق))(٤). والمقصود من الأجر، هنا، بدل المنفعة، والضمان الغرامة لقيمة الشيء، أو نقصانه. وهما لا يجتمعان، إذا اتحدت جهتهما(٥). وبتعبير آخر إنّهما لا يجتمعان في محل واحد، من أجل سبب واحد(٦).
وقد علّلت القاعدة بوجود المنافاة. ففي بعض شروح المجلّة ((إنّ الضمان يقتضي التملّك، والمالك لا أجر عليه، والأجر يقتضي عدمه،
المصدر السابق (ص٤٩٨).
«درر الحكام» (٨١/١)، و«الوجيز في إيضاح القواعد الكلّيّة» (ص٣٠٨).
«درر الحكام» (٨١/١)، و«شرح المجلّة» للأتاسي (٢٥١/١)، و«شرح القواعد الفقهية» للزرقا (ص ٣٨١).
«درر الحكام» (٧٨/١).
المصدر السابق، و«شرح القواعد الفقهية» للزرقا (ص٣٦٣).
«شرح المجلة» للأتاسي (٢٤٣/١)، و«شرح المجلة» لسليم رستم باز (ص٥٧).