ما هو مثله، أو أقوى منه استصحابًا، كقاعدة اليقين المذكورة؛ لأنّ الحكم ببقاء ما كان على ما كان، يعني البقاء على حكم اليقين السابق، وعدم إزالته وتغييره بالاحتمالات والشكوك.
٢ - القديم يترك على قدمه(١) .
والمقصود بالقديم هو ما لا يعرف أوله، كما حدّدته المادة (١٦٦) من مجلة الأحكام العدلية(٢). وهذه القاعدة متفرّعة عن القاعدة السابقة(٣). وقد بيّن الفقهاء أنّ المقصود بالقديم الذي يترك على قدمه، هو القديم الموافق للشرع، والذي لا ضرر فيه على الناس(٤).
٣ - الضرر لا يكون قديمًا(٥)
وهذه المادة مقيّدة للمادة السابقة، الناصّة على أنّ القديم يترك على قدمه. مثال ذلك: لو أنّ أقذار دار شخص من القديم تسيل إلى الطريق
(١) ((الفرائد البهيّة)) لمحمود حمزة (ص١٢٧)، نصّ المادة (٦) من مجلة الأحكام العدلية، ((درر الحكام)) (٢١/١)، و((شرح المجلة)) للأتاسي (٢٣/١)، و((شرح القواعد الفقهية)) للزرقا (ص٤٩).
(٢) ((درر الحكام)) (١١٣/١)، وقد بيّن الشارح أنه يجب إضافة كلمة ((بالمشاهدة)) على التعريف لأن كثيراً من الأشياء القديمة التي ترجع إلى عهد بعيد كمئتي سنة، أو أكثر، يعرف زمن وجودها بما ذكره التاريخ عنها، (١١٣/١) وقد ذكر المؤلّف في شرحه للقاعدة أنها مأخوذة من قاعدة ((ما كان قديمًا يترك على حاله ولا يتغيّر إلاّ بحجّة)) (٢١/١).
(٣) ((درر الحكام)) (٢٢/١)، و((شرح المجلة)) للأتاسي (٢٣/١).
(٤) ((درر الحكام)) (٢١/١، ٢٢).
(٥) المادة (٧) من مجلّة الأحكام العدلية. انظر في شرحها: ((درر الحكام)) (٢٢/١)، و((شرح المجلة)) للأتاسي (٢٤/١) و((شرح المجلة)) لسليم رستم باز (ص٢٢)، و((شرح القواعد الفقهيّة)) للزرقا (ص ٥٥).