العامّ، أو أنّ بالوعة دار شخص تسيل إلى النهر الذي يشرب ماءه أهل البلد، فإنّه يمنع، ولا اعتبار للقدم؛ لأنّه لا يمكن احتمال مشروعية ذلك؛ لأنّ الضرر غير مشروع، ومأمور بإزالته (١).
وقد جاءت بعض الفتاوى ناصّة على منع ذلك. ففي تنقيح الفتاوى الحامدية عن الذخيرة من كتاب الحيطان: "الأصل أنّ ما كان على طريق العامّة، ولم يعرف حاله، يجعل حديثًا، وكان للإمام رفعه"(٢).
٤ - ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد دليل على خلافه(٣).
وهذه القاعدة هي نصّ المادة (١٠) من مجلة الأحكام العدلية، وهي، كما هو ظاهر، تعبير عن الاستصحاب بصيغة أخرى.
٥ - الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته(٤).
وصيغة هذا الأصل أوردها ابن نجيم (ت ٩٧٠هـ) في كتابه الأشباه والنظائر(٥) وبها أخذت مجلة الأحكام العدلية في المادة (١١) منها. وقد أوردها الزركشي (ت ٧٩٤هـ)، والسيوطي (ت ٩١١هـ) بعبارة: "الأصل في
(١) درر الحكام (٢٢/١)، وشرح المجلة للأتاسي (٢٤/١).
(٢) شرح المجلة للأتاسي (٢٤/١).
(٣) انظر في بيان معناها، والتطبيقات عليها: شرح المجلة للأتاسي (٢٩/١)، ودرر الحكام (٢٤/١)، وشرح المجلة لسليم رستم باز (ص٢٣)، وشرح القواعد الفقهية للزرقا (ص٧٣).
(٤) المنثور (١٧٤/١)، والأشباه والنظائر للسيوطي (ص٦٥)، والأشباه والنظائر لابن نجيم (ص٦٤)، ودرر الحكام (٢٥/١)، وشرح المجلة للأتاسي (٣٢/١)، وشرح القواعد الفقهية للزرقا (ص٧٧).
(٥) (ص٦٤).